أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

215

تهذيب اللغة

عند العرب ، وهو الشِّقِرّاق . أبو عبيد عن أبي عبيدة قال : القار : الإبل . وأنشد للأغلب : ما إنْ رأيْنا مَلِكاً أغارا * أكثر مِنْ قِرَة وقارا قال : والقرَة والوقير : الغَنَم . وقال أبو عبيد : قال الكسائي : لقِيتُ منه الأمَرِّينَ والبُرَحِينَ والأقْوَرِينَ والأقوريَّات ، أي : الدواهي . وقال أبو زيدٍ نحواً من ذلك . واقورّت الأرضِ اقوراراً : إذا ذهب نباتُها . وجاءت الإبل مُقْوَرَّة ، أي : شاسِفَة . وأنشد : ثم قَفَلْن قَفَلًا مُقْوَرَّا قَفَلن : أي : ضَمَرنَ ويَبِسْن . وقال أبو وجْزةَ يصف ناقةً قد ضَمَرت : كأنَّما اقورَّ في أنْساعِها لَهَقٌ * مُزَمَّعٌ بسوادِ الليل مَكْحولُ وقر : الحراني عن ابن السكيت : الوَقْر : الثقل في الأُذُن . يقال : من قد وُقِرَتْ أُذُنه تُوقَر فهي موقُورة . ويقال : اللهمَّ قِرْ أذُنَه . ويقال أيضاً : قد وَقِرَتْ أذنهُ تَوْقَرُ وقَراً . قال : والوِقْر : الثِقْل يُحمَل على ظَهْرٍ أو على رأس . يقال : جاء يَحْمِل وِقْره . قال الفراء : يقال : هذه نخلة مُوقِرة ومُوقَرة وموقِرٌ . وامرأة مُوقَرَة : إذا حَملتْ حمْلًا ثقيلًا . وقال اللَّه تعالى : فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) [ الذاريات : 2 ] ، يعني السحابَ تَحمِل الماءَ الذي أوقَرَها . وقال جل وعز : وَفِي آذانِنا وَقْرٌ [ فصلت : 5 ] . قال : ووَقَرَ الرجُل من الوقَار يَقِر فهو وَقُور ، ووَقُر يَوْقُر . قال العجّاج : ثَبْتٌ إذا ما صِيحَ بالقَوْمِ وَقَرْ أبو نصر عن الأصمعي : يقال : وَقَر يَقِر وَقاراً : إذا سَكَن . قلتُ : والأمر منه قِرْ . ومنه قول اللَّه جل وعز : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [ الأحزاب : 33 ] ، وقد تغيره في مضاعف القاف . قال : ووَقُر يوقرُ والأمرُ منه أوقُرْ . وقال الأصمعي : يقال : ضَرَبَه ضَرْبةً وقَرَتْ في عَظْمه ، أي : هَزَمَتْ وكلمتُه كلمةً وقَرَتْ في أذنه ، أي : ثبتَتْ . والوَقْرة : تُصِيبُ الحافر ، وهي أن تَهزِم العَظْم . وأما قول اللَّه جلّ وعزّ : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) [ نوح : 13 ] .