أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
216
تهذيب اللغة
فإنَّ الفراء قال : ما لكم لا تخافون للَّه عظمةً . ووقَّرْتُ الرجل : إذا عظّمته . ومنه قوله جل وعزّ : وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ [ الفتح : 9 ] . وقال الليث : الوَقار : السكينة والوداعة . ورجلٌ وَقُور ووَقَّارٌ ومتوقِّر : ذو حِلمٍ ورَزانة . ورجل فقير وَقِيرٌ ، جُعِل آخرُه عِماداً لأوّله . ويقال : يُعنَى به ذِلَّته ومهانَته ، كما أنَّ الوقير صغار الشاء . قال أبو الهيثم : نَبْحُ كلابِ الشَّاءِ عن وَقِيرِها قال : وبعضهم يقول : فقير وَفير : قد أوقره الدَّينُ . قال : والتَّيْقُور : لغة في التَّوقير . وأنشد قول العجّاج : فإنْ يكن أمسى البِلَى تَيْقُور قال : وقيل : كان في الأصل ويقُوراً فأبدَلَ الواو تاءً وحَمَله على فَيعول ، ويقال : حَمَله على تَفعول مثل التَّذْنوب ونحوه ، فكَرِه الواوَ مع الواو فَأَبدلها ياء لئلّا يشبه فَوعُولًا فيخالف البناء ألا ترى أنَّهم أبدلوا الواو حينَ أعْرَبوا فقالوا : نَيرُوز . قال : والوَقْر في العَظْم : شيءٌ من الكَسْر وهو الهَزْم ، وربّما كُسِرت يد الرجلِ أو رِجْلُه : إذا كان بها وَقْر ثم يُجبَر ؛ فهو أصلَب لها . والوقْر لا يزال واهياً أبداً . قال : والوَقِير : الجماعة من الناس وغيرهم . وقال غيره : الوَقير : الشاء براعيها وكَلْبها . وقال أبو عبيد : الوَقير : الغَنَم التي بالسَّواد . قال ذو الرُمة يصف بقرةً : مُوَلَّعةً خَنْساءَ ليست بنَعْجةٍ * يُدَمِّنُ أَجوافَ المِياه وَقِيرُها وقال الليث : الوَقْرة : شِبه وَكْتَة إلّا أنَّ لها حُفْرة تكون في العَيْن وفي الحافر وفي الحجَر . والوَقْرة : أعظَم من الوَكْتَة . وقال ابن السكيت : قال العُذْرِيّ : الوَقيرة : النُقْرة في الصَّخرة العظيمة تُمسِك الماءَ . ورجلٌ مُوَقَّر : إذا وقَحَتْه الأمورُ واستمرّ عليها وقد وقَرَتْني الأسفار ، أي : صلَّبَتْني ومرَّنتني عليها . وقال ساعدةُ الهُذَليُّ يصف شُهْدة : أُتيحَ لها شَثْنُ البَراثِن مُكْزَمٌ * أخو حُزَنٍ قد وَقَّرَتْه كُلُومُها لها : للنَّحْل : مُكزَم : قصير . حُزَنٌ من الأرض ، واحدتُها حُزنة . اللِّحيانيّ : ما عليّ منك قِرَة ، أي : ثقل . وأنشد : لما رأتْ حَليلتي عَيْنيَّهْ * ولمَّتي كأنّها حَلِيهْ