أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
205
تهذيب اللغة
يَمْذِي ، وَكلُّ أنثى تَقْذِي . وقال حُمَيدٌ يصف بَرْقاً : خَفَى كاقتِذاء الطَّيْر والليلُ واضِعٌ * بأَرواقِه والصبحُ قد كادَ يلمعُ وقال الأصمعي : لا أدرِي ما معنى قوله : كاقتذاء الطير . وقال غيره : كما غمّضَ الطائر عينَه من قَذاةٍ وقعَتْ فيها . وقال ابن الأعرابيّ : الاقتذاء : نَظَرُ الطير ثم إغماضُها تَنظُر نَظَراً ثم تُغمِض . وأنشد قولَ حُميد هذا . أبو عبيد عن أبي عمرو : أَتتْنا قاذِيةٌ من الناس ، بالذال معجَمة ، وهم القَليل ، وجمعُها قَواذٍ . وقال أبو عبيد : المحفوظ عندنا قادية ، بالدال . الليث : قَذِيَتْ عينُه تَقْذَى قَذًى فهي قَذِيَةٌ مخفّفةً . ويقال : قذيَّة مشدّدة الياء . قلت : وأنكر غيرُه التشديد . ويقال : قَذاة واحدة ، وجمعُها قَذًى وأقذاء . و قال النبيّ عليه السلام في فتنةٍ ذكرَها : « هُدْنةٌ على دَخَنٍ وجماعةٌ على أقذاء » . قال أبو عبيد : هذا مَثَل ، يقول : اجتماعُهم على فسادٍ مِن القلوب ، شُبّه بأقذاء العَيْن . ويقال : فلانٌ يُغْضِي على القَذَى : إذا سكتَ على الذُّلّ والضَّيم وفَساد القَلْب . باب القاف والثاء ق ث ( وا ي ء ) قثا ، وثق ، قيث . قيث : فقد استُعمل منه : التَقَيُّثُ . قال أبو عمرو : التَّقَيُّثُ : الجمع والمَنْع ، والتهَيُّثُ : الإعطاء . قثا : ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : القَثْوة : جَمْعُ المال وغيره . يقال : قَثَا فلانٌ الشيء قَثْياً ، واقتاثه ، وجَثَاه واجتثأه وقَبَاه وعَباهُ وجَباه ، كلُّه : إذا ضمَّه إليه ضمّاً . قال : والقَثو : أكْلُ القَثَد والكِرْبِز . والقَثَدُ : الخِيار . والكِربِز : القِثّاءُ الكبار . وقال أبو زيد في « كتاب الهمز » : هو القِثّاء والقُثَاء بضم القاف وكسرها . وقال الليث : مدتها همزة ، وأرض مقثأةٌ . وثق : شمر : أرضٌ وَثيقَةٌ : كثيرة العُشْب مَوْثوقٌ بها ، وهي مِثل الوَثِيخة وهي دُونها . وقال الليث : الثِّقة : مَصدرُ قولِك وثِقْتُ به فأنا أَثِقُ به ثِقَةً ، وأنا واثقٌ به ، وهو موثوقٌ به ، وهي مَوْثوقٌ بها ، وهمْ مَوْثوقٌ بهم . ويقال : فلانٌ ثقةٌ وهي ثِقَةٌ وهمْ ثِقة ، وقد