أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

204

تهذيب اللغة

لتَخبُر لينَها وشدَّتها . وقال الشماخ : فذاقَ فأَعطتْه مِن اللِّين جانباً * كفَى ولَهَا أنْ يُغْرِقَ النَّبْلَ حاجِزُ أي : نظَرَ إلى القوْس ورازَها . وقوله : كفى ، أي : وكفى ذاك اللِّين منها . وقوله : ولها أن يُغرق النبل حاجز ، أي : لها حاجزٌ يَمنعُ مِن إغراق النَّبْل ، أي : فيها لينٌ وشدَّة بمقدارٍ وَفْقٍ . ومثله : في كَفِّه مُعْطِيَةٌ مَنُوع وقال آخر : شِريانةٌ تَمنَع بعدَ اللِّينِ وقال ابن مُقبل : أو كاهتزازٍ رُدَينيٍّ تَذاوَقَهُ * أيْدِي التِّجارِ فَزادُوا مَتْنَه لِينا وذاقَ الرجلُ عُسَيلةَ المرأة : إذا أولجَ فيها أدافَهُ حتَّى خبَرَ طِيبَ جِماعها وذاقت هي عُسَيلته كذلك لما خالَطَها فوَجَدَتْ حلاوةَ لَذَّةِ الخلاط . ثعلب عن ابن الأعرابي : فَذُوقُوا الْعَذابَ * [ الأنعام : 30 ] ، قال : الذَوْق يكون بالفَم وبغير الفَم . وقال غيره : أَذاقَ فلانٌ بَعدَك سَرْواً ، أي : صارَ سَرِيّاً ، وأَذاقَ بَعدَك كرماً ، وأَذاقَ الفَرسُ بَعْدك عَدْواً ، أي : صار عَدّاءً بعدَك . ورجل ذَوّاق : مِطْلاق : إذا كان كثير النكاح كثير الطلاق . ويقال : ما ذُقْتُ ذَواقاً ، وهو ما يُذاق من الطعام . قذي : أبو عبيد عن الأصمعي : قَذَتْ عينُه تقذِي : إذا ألْقتْ قَذاها وقَذَّيْتُ أنا عينَه : إذا ألقيتَ فيها القَذَى . وقَذَيتها : أخرجت منها القَذَى . قال : وقال أبو زيد مثله ، إلا أنّه قال أقذيتُها : إذا أخْرَجْتَ منها القَذَى . وقال شمر : قال غير أبي زيد : أقْذَيْتُ عينَه : رَمَيتُ فيها القَذَى . قال : وهذا أشبَه عندنا بالصواب مما قال أبو زيد . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي : قَذَيْتُ عينَه وَأَقذيتها ، بأَلف وَغير ألف : إذا ألقَيْتَ فيها القَذَى . رَوَى أبو نصر عن الأصمعي : لا يُصِيبُك مني ما يَقْذِي عينَك بفتح الياء . أبو عُبيد عن الأصمعي : قَذِيَتْ عينُه تَقْذَى : إذا صار فيها القَذَى . وقال غيره : القَذَى : ما عَلا الشرابَ من شيء يَسْقُط فيه . ورَوَى أبو حاتم عن الأصمعيّ : قَذَّى عينَه يُقَذِّيها : إذا أخرج ما فيها من القَذَى ، ومنه يقال : عَيْنٌ مُقَذَّاة . وَيقال : قَذَت الشاةُ فهي تَقْذِي قَذْياً : إذا ألْقَتْ بياضاً مِن رَحمِها تريد الفَحْل . وقال : كلُّ فَحْلٍ