أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

189

تهذيب اللغة

قال : وتقول العرب في مَثل : « ليس قُطَكَ مِثلَ قُطي » ، أي : ليس النَّبيل كالدنيءِ . وقال ابن الأسلت : ليس قَطاً مِثلَ قُطَيٍ ولا ال * مَرعيُّ في الأقوام كالراعِي وقال غيره : سمِّي القطا قَطاً بصوتها ، ومنه قول النابغة الذُّبياني : تَدْعُو قَطَا وبه تُدْعَى إذا نُسِبتْ * يا صِدْقَها حينَ تَدْعوها فتنتسِبُ وقال أبو وَجْزة يصف حميراً وردت ليلًا فمرتْ بقَطاً وأثارَتْها : ما زِلْن يَنْسُبْن وَهْنا كل صادقةٍ * باتت تُباشِر عُرْماً غيرَ أزواج أراد أن الحمير تمر بالقطا فتثيرُها فتصيحُ : قَطَا قَطَا ، وذلك انتسابُها . ويقال : فلانٌ مِن وَطَاتِه لا يَعْرِف قطَاتَه من لطَاتِه ، يُضْرَبُ مثلًا للرجُل الأحمق الذي لا يَعرف قُبَلَهُ من دُبُرِه حُمْقاً . أبو عبيدٍ عن الفراء : من أَمثالهم في باب التشبيه : « إنّه لأصدَقُ من قطَاةٍ » ، وذلك أنها تقول قطَا قطَا ، فتُدْعَى به . ويقال أيضاً : « إنه لأدَلُّ من قطَاةٍ » ، لأنها تَرِدُ الماءَ ليلًا من الفَلَاةِ البعيدة . وقال أبو تراب : سمعتُ الحُصَيْنِيّ يقول : تقطَّيْتُ عَلَى القوم وتَلَطَّيْتُ عليهم : إذا كانت لي عندهم طَلِبة لأخذتُ من مالهم شيئاً فسبقْتُ به . قوط : قال أبو عبيد : قال أَبو زيد : القَوْطُ من الغَنَم : المائةُ فما زادت . وقال الليث : القَوْط : قَطيع يسيرٌ مِن الغنم ، وجمعُه أقواط . أقط : قال : والأَقِطُ : يتخذ مِن اللبن المَخيض ، يُطبخ ثم يُتْركَ حتى يَمْصُل ، والقِطعة منه أَقِطة . وقال أَبو عبيد : لبَنتُهمْ ألبُنهم مِن اللّبن ، ولَبأتهُمْ ألبؤهم مِن اللِّبأ ؛ وأَقطتُهم من الأَقِطِ . وقال الليث : الأَقِطَة : هَنَةُ دُونَ القبة مما يلي الكرِش . قلت : وسمعتُ أعرابيّاً يسمِّيها اللاقطة ، ولعلّ الأقطة لغةٌ فيها . والمأْقِط : المَضيق في الحرْب ، وجمعُه المآقِطُ . وقط : الليث : الوَقط : موضعٌ يستنقع فيه الماءُ يُتَّخذ فيه حِياضٌ تحبِس الماءَ للمارّة ؛ واسمُ ذلك الموضع أجمعَ وقْطٌ ، وهو مثلُ الوَجْذ ، إلّا أنّ الوَقط أوسَعُ . وجمعُه الوِقطان . وقال رؤبة : وأخلَف الوقِطانَ والمآجلا ويجمع وِقاطاً أيضاً . قال : ولغة بني تميم في جمعه الإقاط ، يصيّرون كلَّ واوٍ تجيء على هذا المثال أَلفاً .