أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

167

تهذيب اللغة

واحدتُه لِياءة ، وهو اللّوبِياء « 1 » واللُّوبياج . قال : ويقال للصبيَّة المليحة : كأنَّها لِياءةٌ مَقْشُوّة . وقال أبو عبيد : قال الفراء : المُقَشَّى هو المُقَشَّر ؛ يقال منه : قَشَوْتُ العَوْدَ وغيرَه : إذا قَشَرْتَه ، فهو مَقْشُوٌّ ، وقشَّيْتُه فهو مُقَشَّى . وقال في اللِّياء نحو ما قال ابن الأعرابيّ . ورَوَى أبو تراب عن أبي سعيدٍ الضّرير أنه قال : إنَّما هو اللِّباء الذي يُجعل في قِداد الجَدْي . وجعله تصحيفاً من المحدِّث . وقال أبو سعيد : اللبأ : يُحلب في قداد ، وهي جلود صغار المعزى ثم يملّ في الملّة حتى يَيْبَس ويجمد ثم يخرج ويباع كأنه الجُبْن ، فإذا أراد الآكل أكله قَشَا عنه الإهابَ الذي طُبخ فيه ، وهو جلدُ السَّخلة الذي جُعِل فيه . قال أبو تراب : وقال غيره : هو اللِّياء بالياء ، وهو مِن نَبات اليَمَن ، وربَّما نَبَتَ بالحجاز في الخِصْب ، وهو في خِلْقَة البَصَلة وقَدْر الحِمَّصة ، وعليه قُشورٌ رِقاقٌ ، إلى السواد ما هو ، يُقْلَى ثم يُدْلَك بشيء خَشِنٍ كالمِسْح ونحوه فيخرج مِن قِشره فيؤكل بَحْتاً ، وربّما أكِل بالعَسَل وهو أبيض ، ومنهم من لا يَقْليه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : القَشَا : البُزَاق . قال : والقَشْوة : حُقّةُ النُّفَساء . وقال أبو عمرو : القَشْوانة : الدَّقيقة الضعيفة من النساء . وقش : أخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابيّ أنّه قال : رُوِي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه قال : « دخلتُ الجنّة فسمِعتُ وَقْشاً خَلْفي ، فإذَا بِلال » . وقال مالك بن نويرة : وكنت متى ألْقَ الجُهينيّ لم يزل * له وقَشٌ في داخل القلب واغرُ يريد : حركة الحقد . وقد توقَّشَ زمعٌ في فؤادي : إذا تحرَّك . وقال ذو الرمة : فدع عنك الصّبا وعليك همّا * توقَّشَ في فؤادك واحتيالا وقال : تسمعُ للرِّيح بها أوقاشا أي : أصواتاً . قال ابن الأعرابيّ : يقال : سمَعت وَقْش فلان ، أي : حَركْتَه . وأنشد : لأخفافها بالليل وَقْشٌ كأنه * على الأرض تَرسَاف الظِباء السّوانِح

--> ( 1 ) بعده في المطبوع : « وهو اللوبيا » ، وانظر « اللسان » ( قشا ) .