أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

168

تهذيب اللغة

أبو عبيد عن أبي زيد : الوَقْشة والوقْش : الحركة . أبو تُراب سمعتُ مبتكِراً يقول : الوَقَش . والوَقَصُ : صغار الحطب الذي يُشَيّع به النار . وشق : رُوي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه أُتِيَ بوشيقة يابسة من لحمِ صَيْد فقال : « إني حَرامٌ » . قال أبو عبيد : الوَشيقة : اللّحمُ يؤخذ فيُغْلى إغلاءةً ويحمل في الأسفار ولا يُنضَج فيتهرّا . وزعم بعضهم أنه بمنزلة القَديد لا تَمَسُّه النار . يقال منه : قد وشَقْتُ اللحمَ أَشِقُه وَشْقاً ، واتّشَقَتْ اتِّشاقاً . وأنشد : إذا عَرَضتْ منها كَهاةٌ سَمِينَةٌ * فلا تُهْدِمنها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ عمرو عن أبيه : الوَشيق : القَدِيد وكذلك المُشنَّق . وقال الليث : الوَشِيق : لحمٌ يُقَدَّد حتّى يَقِبَّ وتَذهب نُدُوّتُه ، ولذلك سُمِّي الكابي واشقاً ، اسمٌ له خاصّة . و في حديث حذيفة : أنَّ المسلمين أخطأوا بأبيه اليَمَانِ فتَواشَقُوه بأسيافهم ، أي : قطَّعوه كما يقطَّع اللحمُ إذا قُدّد . شقا : قال الليث : يقال : شَقِيَ شَقاءً وشقاوة وشِقْوة . وقال غيره : شاقَيْتُ فلاناً مُشاقاة : إذا عاشرتَه وعاشَرَك . والشَّقاء : الشدّة والعُسْر ، وشاقيتُهُ ، أي : صابَرْتُه . وقال الراجز : إذا يُشاقِي الصّابراتِ لَم يَرِثّ * يَكادُ مِن ضَعْف القُوَى لا يَنْبعِثْ يعني جَمَلًا يُصابِر الجَمالِ مَشْياً . ويقال : شاقيتُ ذلك الأمرَ بمعنى عانَيتُه . وقال اللَّه جلّ وعزّ : قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا [ المؤمنون : 106 ] ، وهي قراءة عاصم وأهلِ المدينة . قال الفراء : وهي كثيرةٌ في الكلام . وقرا ابن مسعود : ( شَقَاوَتَنا ) . قال : وأنشدني أبو ثرْوان : كلِّف مِن عَنائه وشِقْوتِهْ * بنتَ ثماني عَشْرةٍ من حجَّته عمرو عن أبيه قال : المُشاقاة : المعالَجة في الحَرْب وغيرها . شقأ : أبو زيد : شَقأَ النابُ تَشْقَأ شَقْأ وشُقُوءاً : إذا طلعتْ ويقال : شَقأ رأسَه بالمُشْط شَقْئاً وشُقوءاً : إذا فَرّقه . قال : والمَشقأ : المَفرِق . والمِشقاء : المُشْط . وقال الليث نحوه : قال : والمِشْقأة : المِدراة . وقال ابن الأعرابيّ : المِشْقأ ، والمِشْقاء ،