أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
158
تهذيب اللغة
وإذا تواكلت المقانب لم يزل * بالثغر مِنّا مِنشِر معلومُ قال : وقال أبو عمرو : المنسر : ما بين ثلاثين فارساً إلى أربعين . ولم أره وقّت في المقنب شيئاً . والقنيب : السحاب . أبو عبيد عن القناني الأعرابيّ : المقنب : شيءٌ يكون مع الصَّائد يجعل فيه ما يصيد . قال شمر : ولم أسمَعْه إلّا هاهنا . وقال أبو الهيثم : المِقْنَب الذي مع الصيّاد مشهور ، وهو شِبه مِخْلاة أو خريطة تكون مع الصائد . وأنشد قول الراجز : أنشدتُ لا أصطادُ منها عُنظُباً * إلّا عَواساءَ تَفَاسَى مُقْرِبا ذاتَ أوانَيْنِ تُوفِّي المِقنَبا ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القانب : الذئب العوّاء . والقانب : الفَيج المنكمِش . قال : وأقْنبَ الرجلُ : إذا استَخفَى مِن سلطانٍ أو غَريم . قال : والمِقْنَب : كَفُّ الأسد . قال : والقَيْناب : الفَيج النشيط ، وهو السِّفْسير . ويقال : مِخلب الأسد في مِقْنَبه ، وهو الغِطاء الذي يسترُه . وقد قَنَب الأسد بمخلَبه : إذا أدخَلَه في وعائه يقنِبُه قَنْباً . وقَنّب القومُ وأقنَبوا إقناباً وتقنيباً : إذا صاروا مِقْنَباً . ومنه قول الهُذَليّ : عجبتُ لقيس والحوادث تُعجِبُ * وأصحابِ قيس يومَ ساروا وأقْنَبوا ويروى : « قنّبوا » ، أي : باعدوا في السَّير . وقنْب الجمل : وِعاءُ ثِيلِه . وقُنْب الحمار : وعاء جُردانه . وقال النضر : قنّبوا العنب : إذا ما قطعوا منه ما ليس يحمل ، وما قد أدَّى حمله يقطع من أعلاه . قلت : وهذا حين يقضب عنه شكيره رطباً . قبن : أهمله الليث . وروى أبو عبيدة عن أبي زيد : قَبَنَ الرجلُ يقبِنُ قُبوناً : إذا ذهب في الأرض . وقبَعَ مثله . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أقْبَن الرجل : إذا انهزمَ مِن عَدوِّه . وأقبل : إذا أسرَعَ عَدْواً في أمان . عمرو عن أبيه قال : القَبين : المنكمِش في أمورِه . والقَمِين : السَّرِيع . وقال ابن بُزُرجَ : المُقْبَئِنّ : المنقبِض المنْخنِس ، وقد اقبأنّ اقبئناناً . والقَبّان : الذي يُوزَن به ، لا أدري أعربيٌّ أم مُعْرب . و في حديث عمر : « إني لأستعين بالرجلُ