أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

142

تهذيب اللغة

قُصَيْرى ، وسمّاها أبو الدُّقَيش قُصَيْرى قِبال ، وهي من الأفاعي غير أنَّها أصغر جِسماً ، تَقتُل على المكان . قال : وأَزَمَتْ بفرْسِنِ بعيرٍ فمات مكانَه . عمرو عن أَبيه ، يقال للخِرْقة التي يُرَقَّع بها قَبّ القميص : القَبيلة ، والتي يُرقَّع بها صَدْرُ القميص اللِّبْدة . وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : القَبيلة : صَخْرَة على رأس البئر . والعُقابان : دِعامَتا القَبيلة مِن ناحيتها جميعاً . وهي القَبيلة والمنزَعة . قال : وعُقاب البئر : حيث يقوم الساقي . أَبو عبيد عن أَبي زيد يقال لأحناء الرَّحْل : القبائل ، واحدتُها قبيلة . بقل : قال الليث : البقْل من النبات : ما ليس بشجَرٍ دِقٍّ ولا جِلّ ، وفَرْقُ ما بين البَقْل ودِقّ الشجر أَنَّ البقل إذا رُعِيَ لم يَبقَ له ساقٌ ، والشجر تَبقى له سُوق وإن دَقّت . وابتَقَل القومُ : إذا رَعَوُا البقلَ . والإبل تُبتَقل وتتبقّل . والباقِل : ما يَخرج في أعراض الشجر إذا ما دنَتْ أيامُ الربيع وجَرَى فيها الماء فرأيتَ في أعراضه شِبْهَ أَعيُن الجَراد قبل أَن يستبِين وَرقُه ، فذلك الباقل ، وقد أَبقَلَ الشجرُ . ويقال عند ذلك : صارَ الشجرُ بَقْلةً واحدة . وأبقَلتِ الأرض فهي مُبْقلة ، والمَبْقَلة : ذات البَقْل . أَبو عبيد عن الأَصمعي : أَبقَل المكان فهو بأقل مِن نبات البَقْل ، وأَورَسَ الشجر فهو وارِسٌ : إذا أَوْرَقَ ، وهو بالألف . وقال الليث : ويقال للأمرد إذا خرج وجهُه : قد بَقَل . وبقَل نابُ الجمل أَوّلَ ما يطلع . وجَمَلٌ باقِلُ الناب . قال : والباقِليّ من نبات البَقْل : اسمٌ سوادِيّ ، وهو الفُول ، وحَمَلُه الجِرجِر . وقال أَبو عبيد : الباقِليّ : إذا شدّدْت اللام فَصَرْت ، وإذا خفّفتَ مدَدْتَ فقلت : الباقلاء . أَبو عبيد عن الأموي قال : مِن أَمثالهم في باب التشبيه : « إنه لأعْيَا من بأقل » . قال : وهو رجل مِن رَبيعةَ ، وكان عَيِيّاً فَدْماً . قال : وإياه عَنَى الأرَيْقِطُ في وصف رجلٍ ملأ بطنَه حتى عَيَّ بالكلام فقال : أَتانا وما داناه سَحْبانُ وائل * بياناً وعِلْماً للذي هو قائلُ فما زال عنه اللَّقْمُ حتى كأنه * مِن العِيّ لمّا أَن تَكلّمَ بأقل قال : وسحبان هو من ربيعة أيضاً من بكْر ، كان لسناً بليغاً . قال الليث : بَلَغ مِن عيّ بأقل أنه سئل : بكم اشتريتَ الظبيَ ؟ فأخرج أصابعَ يديه ولسانَه ، أيْ : بأحدَ عشر ، فأفلتَ الظبيُ