أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
139
تهذيب اللغة
ويقال : عليه قَبولٌ ، ذلك إذا كانت العَين تَقبَله . أبو نصر : يقال رجل ما لَه قِبْلة : إِذا لم تكن له جِهة . ويقال : أين قبْلتُك ؟ أي : أين جِهَتُك . ويقال : قَبَل به يقبُل به قَبالةً : إذا كَفَل به . وأنشد : إنّ كفّي لك رَهْنٌ بالرضا * فاقبُلي يا هِندُ قالت قد وجَبْ اقبُلي معناه : كوني أنتِ قَبيلًا . أبو عبيد عن الأصمعيّ : أَقبلتُ إبلِي أَفواهَ الوادي ، وكذلك أَقبَلْنا الرِّماحَ نحوَ القوم . ويقال : قابِلْ نَعْلَك ، أَي : اجعل لها قِبالَين . قال : وقال اليزيديّ : أَقبلتُ النعلَ : إذا جَعلتَ لها قِبالًا ؛ فإن شدَدْتَ ، قلتَ : قَبَلتُها مخفّفةً . قال أبو عبيد : والقِبال : مِثْل الزِّمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها . و رُوي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أَنه كان لنَعْلِه قِبالان ، أَي : زِمامان . وقال أَبو نصر : أَقبَلَ نَعلَه وقابَلها : إذا جَعَل لها قِبالين . ويقال : انزِلْ بقَبَل هذا الجَبَل ، أَي : بسَفْحِهِ . ووَقعَ السهمُ بقُبْل هذا الهَدَف وبدُبْره ، وكان ذلك في قُبْلٍ من شبابه . وكان ذلك في قُبْل الشتاء وفي قُبْل الصيف ، أي : في أَوّله ووجهه . عمرو عن أَبيه في قولهم : « فلانٌ لا يَعرِف قَبيلًا مِن دَبير » . قال : القَبيل : طاعة الرّب . الدَبير : معصيتُه . أَبو نصر عن الأصمعي : القَبيل : ما أَقبَلَ به الفاتل إلى حَقْوه . والدَّبير : ما أَدبَرَ به الفاتل إلى رُكْبَتِه . وقال المفضّل : القَبيل : فوزُ القِدْح في القمار . والدَبيرُ : خيبة القِدْح . وقال جماعة من الأعراب : القَبيل أن يكون رأسُ ضمن النَعْل إلى الإبهام . والدَّبيرُ : أن يكون رأسُ الضِمْنِ إلى الخِنْصِر . وقال ابن الأعرابيّ في قول الأعشى : أخو الحَرْبِ لا ضَرَعٌ واهِنٌ * ولم ينتَعِلْ بقِبالٍ خَذِمْ قال : القِبال : الزمام . قال : وهذا كما تقول : هو ثابت الغَدَر عند الجَدَل والحُجج والكلام والقتال ، أي : ليس بضعيف . وقال الليث : القِبال : شِبه فَحَجٍ وتَبَاعُدٍ بين الرِجلين . وأنشد : حَنْكَلَةٌ فيها قِبالٌ وفَجَأ ويقال : فلانٌ قُبالتي ، أي : مستقبِلي .