أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

134

تهذيب اللغة

ولا يلزمُه اسمُ اللفق قبلَ الخياطة . وقال غيره : اللفَاق جماعة اللفق . وأنشد : ويا رُبَّ ناعمةٍ منهم * تشُدُّ اللفَاقَ عليها إزارا وقال المؤرج : يقال للرجلين لا يفترقان : هما لفِقان . وفي « النوادر » : تأفّقْتُ بكذا وتلفّقْتُ به ، أي : لَحِقْتُه . قال شمِر في قول لقمان : « صَفّاق أفَّاق » ، قال : رواه بعضهم : « لفّاق » . قال : واللفّاق : الذي لا يدرك ما يطالب . يقال : لفق فلانٌ ، أي : طلب أمراً فلم يدركه . قال : ويفعل ذلك الصَّقر إذا كان على يدَي رجلٍ فاشتهى أن يُرسله على الطير ، ضربَ بجناحيه ، فإذا أرسله فسبقه الطيرُ فلم يدركه فقد لفق . قال : والدِّيك الصفّاق : الذي يضرب بجناحيه إذا صوَّت . قفل : قال الليث : القفل معروف ، وفِعله الإقفال وقد أقفلتُه فاقتفل . والمقتَفِل من الناس : الذي لا يُخرج من بين يديه خيراً ، وامرأة مقتفِلة . والقَفلة : إعطاؤك إنساناً الشيءَ بمرّة ؛ أعطيتُه ألفاً قَفلة . وقال ابن دُريد : درهمٌ قَفلةٌ ، أي : وازن ، الهاء أصليّة . قلت : وهذا مِن كلام أهل اليمن « 1 » . والقفلةُ : شجرة معروفة . وجمعُها قفل نبت في نجود الأرض وتيبس في أول الهيج . وقال معقِّر بن حمارٍ البارقيّ لبنتٍ له بعد ما كفّ بصره وقد سمع صوت راعدةٍ : « وائلِي بي إلى جانب قفلة ؛ فإنها لا تنبت إِلا بمَنجاة من السيل » . وقال ابن السكيت : يقال لما يبس من الشجر : القفل ؛ وكذلك قال أبو عبيد . وأنشد : فخرّت كما تتابعُ الريحُ بالقفلِ قال : القَفْل : جمع قفلة ، وهي شجرةٌ بعينها تهيج في وَغْرة الصَّيف ، فإذا هبت البوارحُ بها قلعْتها وصيرتها في الجوّ . وقال الليث : القفول : رجوع الجند بعد الغزو ، وقد قَفَلوا يقفلُون قفولًا ، وهم القَفل بمنزلة القَعَد ، اسمٌ يَلزمهم ، والقَفْل أيضاً : القُفول ، واشتُقَّ اسمُ القافلة من ذلك ، لأنهم يقفُلون . قلت : سُمِّيت القافلة وإن كانت مبتدئةَ السّفَر قافلةً تفاؤلًا بقَفُولها عن سَفَرها ، وظَنَّ القتيبيّ أنّ عَوامّ الناس يَغلَطون في

--> ( 1 ) بعده في « اللسان » ونسخة من « التهذيب » : « ولا أدري ماذا أراد بقوله : « الهاء أصلية » .