أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

135

تهذيب اللغة

تسميتهم المنشِئين سفراً قافلةً . وقال : لا تسمَّى قافلةً إلَّا منصرفةً إلى وطنها . وهو عندي غلطٌ ، لأنَّ العرب لم تزلْ تسمِّي المنشئة للسَّفَر قافلةً على سبيل التفاؤل ، وهو سائغٌ في كلام فُصَحائهم إلى اليوم . وقال ابن السكيت عن أبي عمرو : أقفلتُ البابَ فهو مُقفَل ، ولا يقال : مقفول . وأقفلتُ الجندُ مِن غزوهم . وقد قَفلوهم يقفلُون قَفولًا وقَفلًا . وقد أقفَله الصَّوْمُ : إذ أيبسه . وأقفلتُ الجِلْد : إذا أيبستَه . وخيلٌ قوافلٌ ضوامر . واستقفل فلانٌ : إذا بخل فهو متقفلٌ . والقفيل : السَّوط المفتول . وقال : قمت إليه بالقفيل ضربا وقال أبو زيد : كم تقفل هذا ، أي : كم تحزُره ، وهو القَفْل وكم تثقُله مثله . ويقال للفرس إذا ضَمَر : قَفَل يقفُل قُفولًا ، وهو القافل والشازِب والشاسِب . وقال ابن شُميل : قَفَل القومُ الطعامَ وهم يقفُلون ، ومكَر القومُ : إذا احتَكَروا ويمكرون . رواه المصاحفي عنه . وفي « نوادر الأعراب » : أقفلتُ القومَ في الطرِيق . قال : وقفلتُهم بعيني قَفَلًا : أتبعتهم بَصري ، وكذلك قذَذْتهم . وقالوا في موضعٍ : أقفلتُهم على كذا ، أي : جمعتهم . فقل : قال ابن شميل في كتاب « الزرع » : الفَقْل : التذرية بلغة أهل اليمن . يقال : فَقَلوا ما دِيسَ مِنْ كُدْسِهم ، وهو رَفْع الدقّ بالمفقَلة ، وهي الحِفراة ، ثمَّ نثره . قال : ويقال : كانت أرضهم العامَ كثيرة الفَقْل ، أي : كثيرة الرَّيْع ، وقد أَفْقَلْت أرضهم إفْقالًا . والدّقّ : ما دِيسَ ولم يذَرّ . ولا أحفَظُ الفَقْل لغير ابن شُمَيل . ابن الأعرابيّ : المقفال من النخيل : التي تحاتَّ ما عليها من الحمل . قلف : يقال : قلبٌ أقلفُ : إذا لم يَع خيراً ، كأنّه مُغَشى مُغَطًّى لا يدخُله وعظ . وهي القُلْفة والقلفة . وقلفت الجُلّةَ : إذا قشرتَها عما فيها من تمر مكنوز وهو القليف . ق ل ب قبل . قلب . لقب . لبق . بقل . بلق : مستعملات . قبل : قال ابن المظفر : قَبْل : عقيب بَعْد ، وإذا أفردوا قالوا هو مِن قبلُ ومِن بَعدُ . قال : وقال الخليل : قبلُ وبعدُ رُفِعا رفْعاً بلا تنوين لأنهما غايتان ، وهما مثلُ قولك : ما رأيتُ مثله قطّ فإذا أصفتَه إلى شيء نصبتَه إذا وقعَ موقعَ الصّفة ، كقولك : جاءنا قبلَ عبد اللَّه ، وهو قبلَ زيدٍ قادمٌ . فإذا وقعتَ عليه مِنْ صار في حدّ