أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
117
تهذيب اللغة
وعرْقتَ : أقللتَ . وأنشد : لا تملأ الدَّلوَ وعرِّق فيها ثعلب عن ابن الأعرابي : البُرْق : الضِّباب . والبُرْق : العين المُنْفَتِحَة . ويقال : « لكلِّ داخل بُرقة » ، أي : دَهْشَة . والبَرْق : الدَّهَش . ربق : قال الليث : الرِّبْق : الخيط ، الواحدة رِبْقَة . و في الحديث : « مَنْ فعل كذا فقد خَلع رِبقةَ الإسلام من عُنقه » . وشاةٌ مَرْبوقةٌ وشاةٌ مُرَبَّقَةٌ . ثعلب عن سَلَمة عن الفراءِ يقال : « لقِيت منه أُمَّ الرُّبَيْق على وُرَيْقٍ » . ويقال : أريَق ، وهي الداهية . وقال الليث : أُمُّ الرُّبَيْق من أَسماء الحَرب والشدائد . وقال الراجز : أُمُّ الرُّبَيق والوُرَيق الأزنَم وَقال غيره : تُجمَع الربْقَة رِبَقاً . و روي عن حذيفة أنه قال : « من فارق الجماعة قِيد شِبْر فقد خلع رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقه » . قال شمر : قال يحيى بن آدم : أرادَ برِبْقة الإسلام عَقْدَ الإسلام . قال : ومعنى مفارقةَ الجماعة : تركُ السُّنَّة واتِّباع البدعة . قال : والرِّبقَةُ : نَسْجٌ من الصُّوف الأسود عرضُه مثل عَرض التِّكَّةَ وفيه طريقةٌ حمراءُ من عِهْنٍ تُعَقَّد أطرافُها ، ثم تعلّق في عُنق الصبيّ وتُخْرج إحدى يديه منها كما يُخْرِج الرجُل إحدى يديه من حَمائل السيف . وإنما يعلِّق الرِّبقَ الأعرابُ في أعناق صبيانهم من العين . والرِّبْق أيضاً ما يُربَّق به الشاةُ ، وهو خَيْطٌ يثنى حَلْقَةً ثم يُجعَل رأسُ الشاة فيه ، ثم يشدُّ ، سمعتُ ذلك مِن أعراب بني تميم . ويقال : رَبَّق الرجُل أثناءُ حَبْلِه ، ورَبَّق أرباقةً ، إذا هَيَّأَها للبَهْم . ومنه قولهم : رَمَّدَت المِعْزَى فرَبِّق رَبِّق وقد جَعل زُهيرٌ الجوامِعَ رِبَقاً ، فقال يَمدح رجُلًا : أشمُّ أَبيَضُ فيّاضٌ يفكِّكُ عن * أيدي العُناةِ وعن أَعْناقها الرِّبقا بقر : رَوَى الأعمش عن المِنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جُبَير ، عن ابن عباس ، قال : بينما سليمانُ في فلاةٍ إذا احتاج إلى الماء ، فدعا الْهُدْهُد فبَقَر الأرضَ ، فأَصابَ الماءَ ، فدعا الشياطينَ فسَلخُوا مواضعَ الماء ، كما يُسْلخُ الإهاب ؛ فخرج الماء . قال شمِر فيما قرأْتُ بخطِّه : معنى بقَر : نظَر موضع الماء ، فرأى الماء تحت الأرض ، فأَعلم سليمان حتى أَمر بحَفره .