أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

107

تهذيب اللغة

وقال ابن الأعرابيّ : فُقُور النَّفس وشُقُورُها هَمُّها ، وواحد الفُقور فَقْرٌ . وقال الليث : رجل مُفْقَر ، أي : قوي . وقال ابن شُميل : إنَّه لَمُفْقَر لذاك الأمرِ ، أي : مُقْرِن له ضابط مُفْقِر لهذا الغُرم وهذا القِرْن ومؤْدٍ سواءٌ . أبو عبيد عن الأصمعي : المُفَقَّر مِن السيوف الذي فيه حُزوز مطمئنّة عن متنه . و قال أبو العباس : سُمِّي سيفُ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : ذا الفَقَار لأنه كانت فيه حُفَر صغارٌ حِسَان ، ويقال للحُفْرة فُقْرة ، وجمعُها فُقَر ، وللبئر العتيقةَ فَقِير ، وجمعُه فُقُر . ولأمور الناس فُقورٌ وفَقُور . قفر : قال الليث : القَفْر : المكان الخَلاء مِن الناس ، وربما كان به كلأ قليل . وقد أقْفَرَت الأرضُ من الكَلأَ والناس ، وأقفرت الدارُ مِن أهلها . وتقول : أرضٌ قَفْر ودارٌ قَفْر ، وأرضٌ قِفار ودارٌ قِفار ، تُجمَع لسَعَتها على توهُّم المواضع كل موضع على حِياله قَفْر فإذا سمَّيْتَ أرضاً بهذا الاسم أنَّثْتَ . ويقال : أقْفر فلانٌ من أهله : إذا انفردَ عنهم وبقيَ وحْدَه . وأنشد لعَبِيد : أقْفَر مِن أهلِه عَبيدُ * فاليومَ لا يُبدي ولا يُعِيدُ ويقال : أقْفَر جسدُه مِن اللَّحم ، وأقفَر رأسُه من الشعر ، وأنه لَقَفِر الرأس ، أي : لا شَعر عليه ، وإنه لقَفِر الجسم من اللحم . وقال العجاج : لا قَفِراً عَشّاً ولا مُهبَّجا أبو عبيد : القَفِرة من النساء : القليلة اللحم . والعرب تقول : نزلنا ببني فلانٍ فبتْنا القَفْر : إذا لم يُقْرَوْا . و في الحديث : « ما أقفَرَ بيتٌ فيه خَلٌّ » . وقال أبو عبيد : قال أبو زيد وغيره : هو مأخوذ من القَفَار ، وهو كلُّ طعام يؤكل بلا أُدْم . يقال : أكلتُ اليومَ طعاماً قَفَاراً : إذا أكَلَه غير مأدوم ، ولا أرى أصله مأخوذاً إلّا مِن القَفر ، مِن البلد الذي لا شيءَ به . وقال الليث : القَفُّورُ : شيء مِن أفاوِيه الطِّيب . وأنشد : مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطورِ * أَهضامِها والمسكِ والقَفُّورِ أبو عبيد عن الأصمعي : الكافور : وِعاءُ الطَلْع ، ويقال له أيضاً : قَفُّور . قلت : وكذلك الكافور الطِّيبُ يقال له : قَفُّور . وقال شمِر : القَفّور في بيت ابن أحمر : نبت ، وهو قوله :