أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

14

تهذيب اللغة

ورَوى ابنُ الفَرَجِ عن بَعْضِ العَرَبِ : غَضَضْتُ منهُ وغَذَذْتُ ، أي : نَقَصْتُ . وقال الليثُ وغيرُه : الإِغْذاذُ : الإسراعُ ، في السَيرِ ، وأنشد : لمّا رأيتُ القَوْمَ في إغْذاذِ * وأَنَّهُ السَّيْرُ إلى بَغْداذِ قُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى مَعَاذِ * تَسْليمَ مَلَّاذٍ عَلَى مَلاذِ طَرْمَذَةً منّهء على الطِّرْمَاذِ وقال ابنُ الأعرابيّ : هي الغَاذَّةُ والغَاذِيَةُ : لِرمَّاعَةِ الصَّبِيّ . باب الغين والثاء [ غ ث ] ثغ - غث : ( مستعملان ) . غث : الليثُ : لحمٌ غثٌّ ، غَثِيْتٌ ، بَيِّنُ الغُثُوثَةِ ، وقَدْ أَغَثَّ الرَّجُلُ اللحْمَ ، أَيْ : اشْتَرَى غَثاً . قالَ : والغَثِيثَةُ : المِدَّةُ ، وقد أَغَثَّ الجُرْحُ ، إذا أَمَدَّ ، يُغِثُّ إغثاثاً . وقال غيرهُ : أَغَثَّ فُلانٌ في حَدِيثِهِ ، إذَا جَاء بكلامٍ غَثٍّ لا مَعْنى لَهُ . وقال اللَّحْيانيُّ : رَجُلٌ غَثٌّ ، وَلَقَدْ غَثِثْتَ يا هذا في خُلُقِكَ وَحَالِكَ ، إذا ساء خلقُهُ وحالُه ، غُثوثَةً وغَثَاثَةً ، وإنكمْ لَقَومٌ غَثَثَةٌ . ويقال : ما يَغِثُّ عَلَيه أَحَدٌ ، أيْ : ما يَدَعُ أحَداً إلّا سَألَهُ . أبو عُبيدٍ عن الأُمَويِّ : غَثَثَتِ الإبِلُ تَغْثِيثاً ومَلحَتْ تَمْلِيحاً ، إذا سَمِنَتْ قَليلًا قَليلًا . قال أبو سعيد : أنا أتَغَثثُ ، وما أنا فيهِ ، حتى اسْتَسْمِنَ ، أي : أستَقِلّ عملي ؛ لأخذَ به الكثيرَ من الثوابِ . اللحيانيُّ : اغتَفتِ الخَيلُ وأغتَثتْ : إذا أصابَتْ شيئاً من الرّبيعِ ، وهي الغُفةُ ، والغُثةُ ، جاء بهما في بابِ : ( الفاء والثاء ) . وغيرُهُ : يُجيز : الغُبَّةَ ، بهذا المعنى . ثغ : قال الليثُ الثغْثَغَةُ : عضُّ الصّبيّ قَبْلَ أن يَشْقَأَ ويَثغِرَ ، وقال رؤبة : وعضّ عضّ الأدردِ المُثَغْثَغِ باب الغين والراء [ غ ر ] غر - رغ : [ مستعملان ] . رغ : قال الليث : الرّغيغَةُ : مَرْقَةٌ تُطْبَخُ للنُّفَسَاءِ . ثعلبٌ عن ابنِ الأعرابيّ : الرّغيغَةُ : لبَنٌ يُطْبَحُ ، وقال أوس : لقد عَلِمَتْ أسَدٌ أننَا * لهُمْ نُصُرٌ ولَنِعْمَ النُّصُرْ فكيفَ وَجَدْتُم وَقَدْ ذُقْتُمُ * رَغِيغَتَكُم بينَ حُلْوٍ وَمُرُّ وقال الأصمعيُّ : كنى بالرّغِيْغَةِ عن الوقْعَةِ ، أيْ ذُقْتُمْ طعْمَهَا ، فكيفَ