أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

34

تهذيب اللغة

قلت : لم أسمعِ الْخَجِيفَ - الخاء قبل الجيم - في شيء من كلام العرب لغير الليث . خفج : قال الليث : الْخَفَجُ نبات يَنْبُت في الربيع ، الواحدة خَفَجَةٌ ، وهي بَقْلَةٌ شَهباءُ لها وَرَق عِرَاضٌ . وقال غيره : خفَاجَةُ : بطنٌ من عُقَيلٍ وإذا نُسِبَ إليهم قيل : فلانٌ الْخَفَاجِيُّ وقال الأعشى : لِسَاناً كَمِقْرَاضِ الْخَفَاجِيِّ مِلْحَباً أبو عبيد ، عن أبي عمرو : الأخفَجُ : الأَعْوَجُ الرِّجْلِ من الرجال ، وقد خفِجَ خَفَجاً . ورَوَى عمرٌو - عن أبيه - أنه قال : خَفِجَ فلانٌ - إذا اشتكى ساقَيْه من التعب . وقال الليث : الْخَفْجُ : من المُبَاضعة . قلتُ : ولم أسمعه في باب الْمُبَاضعة لغيره . وقال أبو زيد : الْخفِيجُ والمُخْضِمُ : الشَّرِيبُ من الماء . أبو عبيد - عن الأصمعي - : إذا كانت رِجْلَا البعير تَعْجَلَان بالقيام قبل أن يرفعهما - كأَنَّ بهما رِعْدَةً - فهو أَخفَجُ ، وقد خَفِجَ يَخفَجُ . جفخ : أبو عبيد - عن الأصمعي - : يقال مِنَ الكِبْرِ : جَمَخَ وجَفَخَ ، وهُو الجَفْخُ والْجَمْخُ وأنشد غيره : أَ جَفْخاً تَميمِيَّا إذَا فِتنَةٌ خبَتْ * وَجُبْناً إذا مَا المشْرِفيَّةُ سُلَّتِ جخف : ثعلب : عن ابن نَجْدَة - عن أبي زيد - : من أسماء النَّفْس : الرُّوعُ والخَلَدُ والْجَخِيفُ . وأخبرني المنذريُّ ، عن المبرِّد ، أنه قال : الجَخيفُ : مثلُ الرُّوعِ . يقال : ضع هذا في تامُورِكَ ، وفي رُوعِكَ وفي جَخِيفكَ . قال : والرُّوعُ مُتَّصِلٌ بِالقلبِ ، وعنه يكون الفَهمُ خاصة . أبو عبيد - عن أبي عبيدة - قال : الْجَخِيفُ أن يفتخرَ الرجل بأَكْثَرَ مما عنده . وقال غيره : هو الكِبْرُ والعَظَمةُ . و في حديث ابن عُمَرَ : « أنَّه نامَ حَتَّى سُمِعَ جَخيفُهُ ثُمّ صَلّى وَلَمْ يَتَوضَّأ » . قال أبو عبيد : الْجَخِيفُ : صوتٌ من الْجَوْفِ أَشَدُّ من الغَطِيطِ . قال : وقد يكون الجَخِيفُ : الكِبْرَ ويكون : الكثرَةَ ، وأنشد : أَرَاهُمْ بِحَمْدِ اللَّه بَعْدَ جَخِيفهمْ * غُرَابَهُمُ إِنْ مَسَّه الْفَتْرُ وَاقِعَا قال أبو عبيد : وقَوْلُهُ : « بعد جَخِيفِهِمْ » يعني : بعد سوادهم وكثرتهم . وقال أبو عبيد : الْجَخِيفُ أشدُّ من الغَطِيط . قال : والمعروف في هذا الموضع : الفَخِيخُ ومنه حديث ابن عباس : « بِتُّ عند النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وسلم ، فَنَامَ حَتَّى سُمِعَ فَخِيخُهُ » . قال : يريد بالْفَخِيخِ الْغَطِيطَ .