أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
165
تهذيب اللغة
وقال أعرابيٌّ : شَجَرٌ مَرِيخٌ ومَرِخٌ وقَطِفٌ . . وهو الرَّقِيقُ اللَّيِّنُ . ومن أَمثَالهم : « هَذَا حَيَاءُ مَارِخَةَ » . ومَارِخَةُ : امرأةٌ كانت تَتَحفَّرُ ثمَّ عُثِرَ عليها وهي تَنْبِشُ قَبراً . وفي « النوادر » : « عُودٌ مِتِّيخٌ ومِرِّيخٌ » ، وهو الطَّوِيلُ اللَّيِّن . وقال ابن الأعرابي : الْمَرْخَاءُ : النَّاقَةُ المُنْبَسِطَة في سَيرها نشاطاً . ومرَّخَ فلانٌ بَدَنَهُ بالدُّهْنِ - إذا رَوَّاهُ دُهْناً . رمخ : قال شمر : الرِّمْخُ : هو السَّدَى والسَّدَاءُ - ممدودٌ - بلغة أهل المدينة . وهو السَّيَابُ - بلُغَةِ وادي الْقُرَى - وهو الرِّمَخُ - بلغة طَيِّيءٍ - واحدَتُها رِمَخَةٌ . وهو الْخَلَالُ - بلغة أهل البَصْرَة . وأَنْشَدَ لبعض الطائيين : تَحتَ أَفَانِينِ وَدِيٍّ مُرْمِخِ وقال الليث : الرِّمْخُ : من أسماء الشجَر المُجْتَمِع . . اسمٌ من أسمائها . ثعلب - عن ابن الأعرابي - قال : الرَّمْخَاءُ : الشَّاةُ الْكلِفَةُ بأَكل الرِّمْخِ وهو الخَلَالُ . مخر : قال اللَّه جلّ وعزّ : وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ [ فَاطِر : 12 ] . أخبرنا المُنْذِريُّ - عن أحمدَ بنِ يحيى - أنه قال : الْماخِرَةُ : السَّفِينَةُ التي تَمْخَرُ الماءَ - أي : تَدْفَعهُ بصَدْرها . قال : وأنشدني الحرَّانيُّ - عن ابن السكِّيت - أنه أنشده : يَا فِيَّ مَالِي عَلِقَتْ ضَرَائري * مُقَدِّماتٍ أَيْدِيَ الْموَاخِرِ قال : وقال ابنُ السكِّيت : والْمَاخِرُ : الذي يَشُقُّ الماءَ إذا سَبَحَ . يصفُ نِساءً يتصاخَبْنَ ويستَعِنَّ بأيديهنّ . . كأنّهُنَّ يَسْبَحْن في الماءِ . قال : وقال أبو الهيثم : مَخْرَ السفينة : شَقُّها الماءَ بصدْرها . ونحوَ ذلك قال أبو عُبَيد . سَلَمَةُ - عن الفرّاء - : في قول اللَّه جلّ وعزّ : وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [ فَاطِر : 12 ] . « مَوَاخِرَ : وَاحِدَتُهَا مَاخِرَةٌ . و « المَخْرُ » : هو صَوْتُ جَرْي الفُلْك بالرِّياح . يقال : مَخَرَتْ تَمْخُرُ ، وتَمخَرُ . قال : وقال الكسائيُّ : « مَوَاخِرَ » : جَوَارِيَ . قلتُ : والمَخْرُ : أصْلُه الشَّقُّ . وسمِعتُ أعرابياً يقول : مَخَرَ الذئبُ بطْنَ الشاة - أي : شَقَّه . و رُوِيَ عن النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم أنَّهُ قال : « إِذَا أَرَادَ أَحَدُكم البَوْلَ فَلْيَتَمَخَّرِ الرِّيحَ » . قال أبو عُبيدٍ : يَعني أنه ينظرُ . . مِن أين مَجْرَاها ، فلا يستقبِلُها ، ولكنْ يستدْبِرُها - كيْ لَا تَرُدَّ عليه البوْل . وقال الليث : مَخَرْتُ السفينةَ مَخْراً - إذا استقبلْتَ بها الرِّيحَ . ومَخَرَتْ هي مُخُوراً ، فهي ماخِرةٌ .