أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

151

تهذيب اللغة

وقال ابن السكِّيت : إذا نُتِجَتِ الفرس فإنه يقال لوَلدها : مُهْرٌ وخَرُوفٌ فلا يَزال كذلك حتى يحولَ عليه الحَوْلُ وأنشد : ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنَانِ الْخَرُو * فِ قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بِالْمِرْوَدِ يعني طَعْنَةً فارَ دَمُها باسْتِنَانٍ . ويقال : سُمِّيَ الْحَمَلُ : خَرُوفاً ، لأنه بَلَغَ أَنْ يُخْتَرفَ - أي : يُذبحَ فيؤْكلَ لحمُهُ ، كما يَبلغُ التمرُ الاختِرَافَ فيُجْنَى ويُؤْكَلُ . وقال الليث : الْخَرِيفُ ثلاثةُ أشهر بَيْنَ آخِرِ القَيْظِ وأوَّلِ الشتاء . وإذا مُطِرَ الناسُ في الْخَرِيفِ قيل : قد خُرِفُوا . قال : ومطَرُ الْخَرِيفِ خَرَفِيٌّ . قال : وسُمِّيَ هذا الفصلُ خَرِيفاً - لأنه يُختَرَفُ فيه الثمارُ . أبو عُبيد - عن الأصمعيِّ - : أوَّلُ ما يبدأُ المطر في إقبال الشتاء فاسمُه الخَرِيفُ ، وهو الذي يأْتي عند صِرَامِ النَّخل ، ثم الذي يَليه : الوَسْمِيُّ وهو أوَّلُ الربيع - وهذا عند دخول الشتاء . . ثم يليه الرَّبيعُ ، ثم الصيفُ ثمَّ الحَمِيمُ . قال أبو عُبيدٍ : وقال أبو عَمْرٍو : مِثلَ ذلك أو نحوَه . قال : وهذا لأنَّ العربَ تجعلُ السَّنَةَ ستَّةَ أَزْمِنَةٍ . أبو عبيد - عن الأُمَوِيِّ - : يقال للناقة - إذا نُتِجَتْ في مِثْل الوقت الذي حَمَلت فيه من قَابِلٍ - : قد أَخْرَفَتْ ، فهي مُخْرِفٌ . قال شمِرٌ : ولا أعرف « أَخْرَفَتْ » - بهذا المعنى - إلا من الْخَرِيفِ ، تَحْمِلُ الناقةُ فيه وتضعُ فيه . و في الحديث : « أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكاً - خَازِنَ جَهَنَّمَ - أَرْبَعِينَ خَرِيفاً فَلَا يُجِيبُهُمْ » . معناه : أربعينَ سنةً . وقال الليث : الْخُرَافةُ : حَدِيث مُسْتَمْلَحٌ ، كَذِبٌ . . وله حديث . وقال غيرُه : كان خُرَافَةُ رجلًا استهوَتْه الجنُّ فرجع بعجائبَ رآها فيهم فقِيلَ لكلِّ عجِيبٍ كَذِبٍ : خُرَافَةٌ . عمرو عن أبيه - قال : الْخَرِيفُ : السَّاقِيَة ، والْخَرِيفُ : الرُّطَبُ المُجْتَنَى ، والخَرِيفُ : السَّنَةُ والْعامُ . و في الحديث : « مَا بَيْنَ مَنْكِبَي الْخَازِنِ مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ : خَرِيفٌ » . أراد : من الْخَرِيفِ إلى الْخَرِيفِ ، وهو السَّنَةُ . أبو عبيد - عن الأصمعيِّ - : أرضٌ مَخْرُوفَةٌ : أصابها خَرِيفُ الْمَطَرِ . . ومَرْبُوعَةٌ : أصابها الرَّبيع ، وهو المطر . . ومَصِيفَةٌ : أصابها الصَّيف . وقال أبو زيد : أول المَطَر : الوَسْمِيُّ ثم الشَّتْوِيُّ ، ثم الدَّفَائِيُّ ، ثم الصَّيف ، ثم الْحَمِيمُ ، ثم الْخَرِيفُ . ولذلك جُعِلَتِ السنةُ ستَّة أزمنة . رخف : أبو عبيد - عن أبي زيد - : أَرْخَفْتُ العَجِينَ وأَوْرَخْتُهُ - إذا أكثرتَ ماءَه . . حتى