أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
152
تهذيب اللغة
يسترخِيَ ، وقد رَخِف يَرْخَفُ رَخَفاً ، ورَخَفَ يَرْخَفُ . واسمُ ذلك العجين : الرَّخْفُ ، والوَرِيخَةُ . وقال الفرَّاء : هي الرَّخِيفَةُ ، والْمَرِيخَةُ والْوَرِيخَةُ ، والأَنْبَخَانِيُّ : للعجين - إذا عُجِنَ رَقيقاً . وقال الليث : الرَّخْفَةُ : الزُّبْدَة . . اسمٌ لها . وأنشد : تَضْرِبُ دِرَّاتِها إذَا شَكِرَتْ * تَأْقِطُهَا وَالرِّخَافَ تَسْلَؤُها فرخ : أبو عبيد : مِنْ أَمْثَالهم المنتشرةِ في كشف الكَرْبِ - عند المخاوف عن الجبان - قولُهُمْ : أَفْرَخَ رَوْعُكَ . يقول : لِيَذْهَبْ رُعْبُك وفَزَعُك فإن الأمر ليس على ما تُحَاذِرُ . وأصل الإفْراخ : الإنكشافُ . . مأخوذٌ من إِفرَاخِ البَيْض - إذا انْقَاضَ عن الْفَرْخِ ، فخرج منه . وأخبرني المُنْذِرِيُّ - عن أبي الهَيْثم - أنه كان يقول : أَفْرَخَ رُوعُه - بضم الراء . قال : والرُّوعُ : موضع الرَّوْعِ من قَلْبهِ . قال : وأَفْرَخَ فؤادُ الرجل - إذا خَرَجَ رَوْعُهُ منه - كما تُفْرخُ البَيْضَةُ إذا انفلقت عن الْفَرْخِ - فخرج منها . قال : وقَلَبَهُ ذُو الرُّمَّةِ فقال - لمعرفته بالمعنى - : جَذْلَانَ قَدْ أَفْرَخَتْ عَنْ رَوْعِهِ الكُرَبُ قال : والرَّوْعُ في الفُؤاد : كالفَرْخِ في البَيْضَة . . وأنشد : فَقُلْ لِلْفُؤَاد إِنْ نَزَا بِكَ نَزْوَةً * مِنَ الْخَوْفِ أَفْرِخْ أَكْثرُ الرَّوعِ بَاطِلُهْ وقال أبو عبيدةَ : أَفْرَخَ رَوْعُه - إذا دُعي له أن يَسْكُن رَوْعُهُ ويذهب . قال : وقالوا : « أَفْرَخُوا بَيْضَتهم » . يقال ذلك لِلَّذي أَظْهَر أمره وأخرج خَبَره . . لأنَّ إفْرَاخَ البَيْضِ : أن يخْرُجَ فَرْخهُ . الليث : فَرَّخَتِ الحمامَةُ تَفْرِيخاً واسْتَفْرَخْنَاهَا - أي : اتخذناها لِلْفَرْخِ . قال : وأَفْرَخَ الطائرُ : صار ذا فَرْخٍ ، وأَفْرَخَ الأمرُ وفَرَّخَ - إذا استبان عاقِبَتُه بعد اشتباه . قال : ويقال للفَرِقِ الرِّعْدِيدِ : فَرَّخَ تَفْرِيخاً . . . وأنشد : وَمَا رَأيْنَا مَعْشراً فَيَنْتَخُوا * مِنْ شَنَإ الأقْوَامِ إلّا فرَّخُوا قلت معنى فَرَّخوا : أي : ضَعُفوا كأنهم فِرَاخٌ . . مِنْ ضَعْفهم . وقال الليث : وفَرُّوخُ : بَلَغَنا أنه كان من وَلدِ إبراهيمَ ، وكان وُلِدَ بعد إسْحَاقَ وإسْمَاعِيل ، وكَثر نسلُه ، ونما عَدَدُه فوَلَدَ الْعَجَمَ الذين هم في وَسَطَ البلاد . قال الليث : والزَّرْعُ ما دام في البَذْرِ فهو الْحَبُّ ، فإِذا انشقَّ الْحَبُّ عن الوَرَقَةِ فهو الْفَرْخُ ، فإذا طَلَعَ رأسُه فهو الحقْلُ . والعرب تقول : فُلَانٌ فُرَيْخُ قومه - إذا كانوا يُعَظِّمُونه ويكَرِّمونه . وصُغِّر . . على وجه المبالغة في كرامته .