أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
121
تهذيب اللغة
وقال الأصمعي : معناه : أَنَّهُ اتَّخَذَ الأجَمَةَ خِدْراً . . وقال ذُو الرُّمّة : وَلَمْ يَلْفِظِ الْغَرْثَى الخُدَارِيَّةَ الْوَكْرُ قال شمِرٌ : يعني أَنَّ الوَكْرَ لم يَلْفِظِ العُقَابَ . جَعَل خُرُوجَهَا من الوَكْرِ : لَفْظَاً . . مثلُ خُرُوج الكَلَامِ من الْفَم . ثعلب - عن ابن الأعرابيِّ - قال : الخَدْرَةُ : ثِقَلُ الرِّجْل ، وامتِنَاعُهَا من المشي . وقال الأصمعيُّ : يقول عامل الصَّدقاتِ : ليس لي حَشَفَةٌ ولا خَدِرَةٌ ، فالْحَشَفَةُ : اليابِسَةُ . . والْخَدِرَةُ : التي تَقَعُ من النَّخْلِ - قبل أن تنْضِجَ . رخد : أهمله الليث : أبو عبيد - عن أبي عمرو - : الرِّخْوَدُّ : اللَّيِّنُ الْعِظَام . وقال أبو الهيثم : الرِّخْوَدُّ : الرَّخْوُ . . زِيدَتْ فيه الدالُ ، وشُدِّدت - كما قيل : « فَعْمٌ وَفَعْمَلٌ » . قلت : وجاريةٌ رِخْوَدَّةٌ : نَاعمةٌ . وجمْعُها : رَخَاوِيدُ . وقال أَبُو صَخْرٍ الْهُذَليُّ : عَرْفْتُ مِنْ هِنْدَ أَطْلَالًا بِذِي الْبِيدِ * قَفْراً وَجَارَاتِهَا الْبِيضِ الرَّخَاوِيد ردخ : قال الليث : الرَّدْخُ : الشَّدْخُ . . والرَّدَخ : الرّدَغُ . . . - عُمَانِيَّةٌ . خرد : قال الليث : جاريةٌ خَرِيدَةٌ : بِكْرٌ لم تُمْسَسْ قَطُّ ، والجَميعُ : الخَرائدُ والخُرُدُ . قال : وجاريةٌ خَرُودٌ : خَفِرَةٌ حَييّةٌ ، قد جاوزتِ الإعْصارَ ، ولم تُعَنِّسْ . وقال اللِّحْيَانِيُّ : الخَرِيدَةُ : الحَيِيَّةُ . قال : وسمعتُ أعرابيّاً من - كلْبٍ - يقول : الْخَرِيدَةُ : الدُّرَّةُ التي لم تثْقب . وهي من النساء : البِكْرُ . وقال ثعلبٌ - عن ابن الأعرابيِّ - : الخَرِيدَةُ : الحَيِيَّةُ ، وقد أَخْرَدتْ إخْرَاداً . عمرو - عن أبيه - الخارِدُ : الساكت من حَيَاء ، لا مِنْ ذُلٍّ . . والمُخْرِدُ : الساكتُ من ذُلٍّ . . لا مِنْ حياءٍ . وقال ابن الأعرابي : خَرِدَ - إذا ذلّ وخَرِدَ - إذا استحيا . أبو عبيد - عن أبي زيد - : الخَرِيدَةُ منَ النساء : الحيِيَّةُ الخَفِرَةُ . دخر : قالَ اللَّه جلّ وعزّ : وَهُمْ داخِرُونَ [ النّحل : 48 ] . قال الزَّجَّاجُ : مَعْنَى داخِرُونَ : صَاغِرون . قال : ومَعْنى الآية : أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) [ النّحل : 48 ] : أنَّ كلَّ ما خَلَقه اللَّه - من جسم وعظمٍ ولحمٍ ونجمٍ وشجرٍ - : خاضِعٌ ساجدُ للَّه . قال : والْكافِر - وإن كفر بقلبه ولسانه فَنَفْسُ جِسْمِهِ ، وعظمِه ولحمِه ، وجميعُ الشجر والحيواناتِ خاضعةٌ للَّه ، ساجدةٌ . و رُويَ عن ابن عباس رضي اللَّه عنه أنه قال : الكافرُ يَسْجُدُ لغيرِ اللَّه ، وظِلُّه يَسْجُدُ للَّه .