أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
119
تهذيب اللغة
فذلك المخط ، ثم قيل للناتج : مَاخِطٌ . وقال ذُو الرُّمة : وانْمِ الْقُتُودَ عَلَى عَيْرَانَةٍ حَرجٍ * مَهْرِيَّةٍ مَخَطَتْها غِرْسَهَا الْعِيدُ ويقال للسَّهَامِ الذي يَتَراءَى في عيْنِ الشَّمس للناظر في الهواء عند الهاجِرَةِ - : مُخَاطُ الشيطان . ويقال له : لُعابُ الشَّمس . . ورِيقُ الشَّمس . كلُّ ذلك سُمِع من العرب ويقال : رَمَاه بسَهْمٍ فَأَمْخَطَهُ من الرَّمِيَّةِ - إذا أَنْفَذَهُ . وامْتَخَطَ فلان السيفَ من جَفْنِه - إذا استَلَّهُ . ويقال : مَخَطَ في الأرض مَخْطاً - إذا مَضَى فيها سريعاً . ويقال : بَرْدٌ مَخْطٌ وَوَخْطٌ ، وسيرٌ مَخْطٌ وَوَخْطٌ : شديدٌ سَرِيع . أبواب الخَاء والدال خ د ت ، - خ د ظ ، - خ د ذ ، - خ د ث : مهملات . خ د ر خدر ، خرد ، دخر ، رخد ، ردخ : مستعملة . خدر : قال الليث : الخِدْرُ : سِتْرٌ للجارية - في ناحية البيت ، وكذلك يُنْصَبُ لها خَشَبَاتٌ - فوق قَتَبِ البعير - مَسْتُورةٌ بثوب ، فهو الْهَوْدجُ الْمُخَدَّرُ . ويُجْمَعُ عَلَى الأخْدَار والأخادير والْخُدُورِ . وأنشد : حَتّى تَغامزَ رَبَّاتُ الأخادِيرِ والجاريةُ مَخْدُورةٌ . . وقد خُدِرَتْ في خِدْرِهَا ، وتَخَدَّرَتْ كذلك . وأَخْدَرَتِ الجارية إِخْدَاراً ، كما تُخْدِرُ الظبية خِشْفَها في هَبْطَةٍ من الأرض . وخَدَرَ الأسدُ في عَرينه - إذا لم يكَدْ يخْرُج - فهو خادرٌ مُخْدِرٌ كثيرُ الْخُدُور ، وأَخْدَرَهُ عَرِينُهُ . وكلُّ شيء مَنَعَ بصَراً عن شيء فقد أخْدَرهُ . والليلُ مُخْدِرٌ . وقال الْعَجَّاجُ : وَمُخْدِرُ الأخْدَارِ أَخْدَرِيُّ يصف الليل . والأخْدَرِيُّ : مِنْ نَعْتِ حِمَار الوَحْش . قلت : كأنه نُسب إلى فَحْلٍ اسْمُه : « أَخْدَرُ » . ثعلب - عن ابن الأعرابي - : الْخُدْرَةُ : الظُّلْمَةُ الشديدة . والْخُدْرَةُ : اسمُ أَتَانٍ كانت قديمةً فيَجوز أن يكون « الأخْدَرِيُّ » منسوباً إليها . أبو عبيد - عن الأصمعي - إذا تخلَّفَ الوَحْشِيُّ عن القطِيع - قيل : خَذَلَ وخَدَرَ . وقال ابنُ الأعرابيِّ : الخُدْرِيُّ : الحِمارُ الأسود . وأخبرني الإياديُّ - عن شَمِرٍ - : يقال للأسَد : خَدَرَ ، وأَخْدَرَ - أي : أقامَ . وأَسَدٌ خَادِرٌ : مُقِيمٌ في عَرِينِهِ .