أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
118
تهذيب اللغة
وقال الزَّجّاج : يقال لكلِّ نَبْتٍ قد أَخذ طعماً من مَرَارَةٍ ، حتى لا يمكنَ أكلُه : خَمْطٌ . وقال الفرّاء : الْخَمْطُ - في التفسير - ثَمَرُ الأَرَاكِ ، وهو الْبَرِيرُ . أبو عبيد - عن الأصمعيِّ - : إذا ذهب عن اللَّبَنِ حلاوَةُ الْحَلْب ، ولم يتغير طَعْمُهُ : فهو سَامِطٌ ، فإِنْ أخذ شيئاً من الرِّيح فهو خامِطٌ والخَمِيطُ المشويُّ - والسَّمِيط المنْزوع منه شعرُهُ . قال : وقال أبو زيد : خَمَطْتُ اللحمَ أَخْمِطُه خَمْطاً - إذا شويتَهُ . وقال الليث : الخَمْطُ : أَن تَشْوِيَ حَمَلًا أو غيرَه مسْلُوخاً ، فإِذا نُزِع شعْرُه فهو السّمِيطُ . قال : والْخَمطةُ ريحُ نَوْرِ الكَرْم ، وما أَشْبَهَهُ . . مما له ريحٌ طيِّبَةٌ ، وليس بالشديد الذكاءِ طِيباً . ولبنٌ خَمْطٌ . . وهو الذي يُحقَنُ في سِقَاءٍ ثم يوضعُ على حشيشٍ حتى - يأخذَ من ريحه فيكونَ خَمْطاً طيِّبَ الريح ، طيِّب الطعم . ثعلبٌ - عن ابن الأعرابي - : الْخَمْط ثَمَرُ شجرٍ يقال له : فَسْوَةُ الضبُع ، على صورةِ الْخَشخَاشِ . . يَتَفَرَّكُ ولا يُنتفَع به . وقال الأصمعي : التمخُّط : القهرُ ، والأخذ بغلَبة . . وأنشد : إذا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرَا حَدُّ نَابِهِ * تَخَمَّطَ فِينا نَابُ آخَرَ مُقْرِمِ وقال الليث : رجل مُتَخَمِّطٌ : شديدُ الغضب ، له ثورةٌ وجلَبةٌ . . وأنشد : إذا تَخَمّطَ جَبَّارٌ ثَنَوْهُ إلَى * مَا يَشْتَهُونَ وَلَا يُثْنَوْن إِنْ خَمَطُوا قال : ويقال للبحر - إذا الْتَطمَتْ أَمْواجُه - : إنه لَخَمِط الأمواج وأنشد : خَمَطَ التَّيَّارِ يَرْمِي بالْقَلَعْ مخط : أبو العباس - عن ابن الأعرابي - : المَخْطُ : شَبَهُ الولد بأَبيه . تقول العرب : كَأَنَّما مَخَطَهُ مَخْطَاً . قال : والمخطُ : استِلَالُ السَّيْفِ . وقال الليث : الْمُخَاطُ من الأَنْفِ : كاللُّعاب من الفم ، وقد مَخَطَ الصبِيُّ مَخْطاً ، وامْتَخَطَ امْتِخَاطاً . قال : ورجل مَخِطٌ : سيِّدٌ كَريمٌ . وقال رُؤْبَةُ : وَإِنَّ أَدْوَاءَ الرِّجَالِ الْمُخَّطِ * مَكَانُهَا مِنْ شَامِتٍ وَغُبَّطِ قلتُ : ورأيتُه في شعر رؤبة : وَإِنَّ أَدْوَاء الرِّجَالِ النُّخَّطِ بالنُّون - وفسَّره ابن الأعرابيِّ فقال : « النُّخَّطُ » : اللاعبون بالرماح شجاعةً كَأَنه أراد : الطَّعَّانينَ في الرجال ، ولا أعرف « الْمُخَّطَ » - عَلَى تفسيره . ويقال : هذه النَّاقَةُ إنما مَخَطَهَا بنو فلان - أي : نُتِجَتْ عندهم . وأصلُ ذلك : أنَّ الْحُوار إذا فارق أُمَّه مَسَحَ النَّاتجُ عَنْهُ غِرْسَهُ وما عَلَى أَنفِهِ من السَّابِيَاءِ .