أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

251

تهذيب اللغة

وقال أبو عبيد : لم أسمع الأَمَه : الإقرار إلا في هذا الحديث ، والأَمَهُ في غير هذا : النسيانُ . وقال شمر : قال غَيْرُه : يقال : أَمَهْتُ إليه في أمْرٍ فأَمَهَ إليَّ ، أي عَهِدْتُ إليه فعَهِدَ إليّ . وقال الفراء : الأَمَهُ : النسيان ، قال : وأُمِهَ الرجلُ فهو مَأُموه ، وهو الذي ليس عقلُه معه . وأما الأُمُّ فقد قال بعضهم : الأصل أُمّة ، وربما قالوا أُمَّهة ، وتجمع أُمَّهات ، وأنشد بعضهم : أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والياسُ أَبِي * وقال غيره : تُجمع الأمُّ من غير الآدميات أُمَّات بغير هاء ، وأما بنات آدم فهنّ أمَّهاتٌ ، ومنه قولُ الشاعر : لقد آليتُ أَغْدِرُ في جَداعِ * وإنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِ والقرآن نَزَل بالأمهات ، كأنَّ الواحدة أمَّهة . وقيل : الهاء زائدة في الأُّمَّة . ومن قال هذا قال : الأم في كلام العرب أصلُ كل شيء ، واشتقاقه من الأَمِّ وزِيدت الهاء في الأمّهات ، لتكون فرقاً بين بَنات آدمَ وسائرِ إناث الحيوان ، وهذا أصح القولين عندنا . يهم : قال الليث : الأَيْهَم من الرِّجال : الأَصَمّ والأيْهَم : الشُّجَاع الذي لا ينحاش لشيء . واليَهْماء : مفَازةٌ لا ماءَ فيها ولا يُسْمَع فيها صوت . والأَيْهمَان : السَّيل والحَرِيق ، لأنه لا يُهْتدَى فيهما كيف العمل ، كما لا يُهْتَدى في اليَهْماء . وقال ابن السكيت : قال عمارة : اليَهْماء : الفَلاة التي لا ماءَ فيها ، ويقال لها : هَيْمَاء . قال : وليلٌ أَيْهَم : لا نجوم فيه . والأيْهم : المُصابُ في عَقْلِه . و رُوِي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه كان يتعوَّذ من الأَيْهَمَين ، وهما السَّيْل والحريق . ويقال في الأَيْهَمين : إنهما الفَحْل المغتلِم ، والسّيْل . شمر عن ابن الأعرابيّ : اليَهْماء : فلاةٌ مستويةٌ مَلسَاءُ ليس فيها نَبْت . قال : والأيهَم : البَلد الذي لا عَلَم به . وقال المؤرِّج : اليَهْماء : العَمْياءُ ، وسُمّيتْ يَهْماءَ لِعَمَى مَنْ يَسلُكها فيها عن الاهتداء ، كما قيل للسَّيل والبعير الهائج : الأيهمانِ ، لأنهما يَتجَرْثمان كل شيء كتَجرَثُم الأعمى . ويقال لهما : الأعمَيان . وقال ابن شميل : اليَهْماء : التي لا مَرْتع بها ، أرضٌ يهماء ، وسَنَةٌ يَهْماء : ذاتُ جُدُوبة . قال : والأيهَم من الناس : الذي لا يسْمَع بَيِّنُ اليَهَم ، وأنشد : فإنِّي أُنادِي أو أُكلِّم أَيْهَمَا * قال : وسِنُونَ يُهْمٌ : لا ماء فيها ولا كَلأ ، ولا شَجَر . وقال أبو زيد : سَنةٌ يهماء : شَديدة عَسِرة لا فرَج فيها . وقال ابنُ الأعرابيّ : الأيهم : الرجل الذي لا عَقْل له ، ولا فَهم . وقال العجَّاج :