أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

250

تهذيب اللغة

وقال غيرُه : مَوَّه فلانٌ حَوْضَه تمويهاً ، إذا جعل فيه الماءَ . ومَوَّه السحابُ الوَقائِعَ وأنشد : تَمِيميّة نجدية دارُ أهلِها * إذا مَوَّه الصَّمّان من سَبَل القَطْرِ وقيل : مَوَّه الصَّمّانُ : صار مُمَوَّهاً بالبَقْل . اللحيانيّ : أَمِهْنِي ، أي اسقِني ، وبئر مَيْهةٌ : كثيرة الماء . وتقول : تَموَّه ثمرُ النَّخْل والعِنَب ، إذا امتَلأَ ماء فتهيّأ للنُّضْج . وقال أبو سعيد : شجر مَوْهِيٌّ ، إذا كان مَسْقَوِيّاً ، وشَجر جَزَوِيّ يَشربُ بعروقِه ولا يُسقَى . وكلامٌ عليه مُوهَةٌ ، أي حُسْن وحَلاوة . وفلان مُوهَةُ أهل بَيْتِه . وحكى الكسائيّ : باتت الشاةُ ليلتَها ماءٍ ماءٍ وماهٍ وماهٍ ، وهو حكاية صوتِها . أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ : الماهُ : قَصَبُ البَلَد ، قال : ومنه قولُ الناس ضُرِب هذا الدينارُ بماهِ البَصْرة ، وبماهِ فارس . قلت : كأنه مُعَرَّبٌ . والماهان : الدِّينَور ونهاوَنْد ، أحدُهما : ماهُ الكوفة ، والآخر ماهُ البَصْرة . وجمعُ الماءِ مِياهٌ وأمْواه . وأصل الماء ماه ، والواحدة ماهَةٌ وماءَةٌ . أبو عُبَيد ، عن الكسائي : مَوَّهْتُ الشيءَ إذا طَليتَه بفضّة أو ذَهب ، وما تحتَ ذلك حديد أو نُحاس . قلتُ : ومنه قيل للمُخادِع : مُموَّه وقد مَوَّه عليّ الباطل إذا لَبَّسَه ، وأراهُ في صورة الحق . أمه : ابن السكيت : الأَمِيهةُ : بَثْرٌ يخرُج بالغَنم كالجُدَرِيّ ، وقد أُمِهَت فهي مأمُوهةُ ، وقال الشاعر : طَبِيخُ نُحازٍ أو طَبيخُ أَمِيهةٍ * صغيرُ العِظام سيءُ القَسْم أَمْلَطُ يقول : كان في بطن أمّه وبها نُحاز وأَمِيهة ، فجاءت به ضاوِياً . قال : وقولهُم آهَةٌ وأَمِيهةٌ ، الآهة من التأوّه ، والأميَهة الجُدَرِيّ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الأَمْهُ : النسْيان والأَمْهُ : الإقرار ، الأمْه : الجُدَرِيّ . وقال الزجاج : قرأ ابن عباس : ( وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ ) [ يوسف : 45 ] قال : والأَمَهُ : النِّسيان ، يقال : أَمِه يَأْمَه أَمَهاً ، هذا الصحيح بفَتْح الميم . قال : ورُوِي عن أبي عُبيدة : ( بَعْدَ أَمْهٍ ) بسكون الميم ، وليس ذلك بصحيح ، وكان أبو الهيثم فيما أخبرني عنه المنذريّ يقرأه ( بعد أمه ) ، ويقول : أمَهٌ خطأ . أبو عبيد عن أبي عُبيدة ، يقال : أَمِهْتُ الشيءَ فأنا آمَهُه أَمْهاً ، إذا نسيته ، قال : ( وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) . و رُوِي عن الزّهريّ أنه قال : من امتُحِن في حَدٍّ فأَمِهَ ثم تبرَّأ فليست عليه عُقوبة . قال أبو عبيد : هو الإقرار ، ومعناه أن يُعاقَب ليُقِرَّ ، فإقراره باطل .