أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

23

تهذيب اللغة

و في حديث محمد بن سلمة أنه قصد يوم أُحُدٍ رجلًا ، قال : فجاهضني عنه أبو سفيانَ ، أي مانعَني . وقال الأصمعي : أجهضْتُه عن الأمر وأجْهَشْتُه ، أي أعجَلته . وقال غيره : أَجْهَضته عن مكانه : أزَلته عنه . وقال الليث : الجَهِيض : السِّقْط الذي قد تمَّ خَلْقه ونُفخ فيه رُوحُه من غير أن يعيش ، يقال للناقة خاصة إذا ألقتْ وَلَدَها : أَجْهضَتْ إجْهاضاً فهي مُجْهِض ، والجميع مَجاهيض ، وقال الكميت : في حَرَاجيجَ كالحَنِيِّ مجاهِي * ضَ يخِدْنَ الوَجِيفَ وَخْدَ النعامِ والاسم : الجِهاض . وقال ذو الرمة : يطرَحْنَ بالمهَامه الأغْفالِ * كلَّ جَهِيضٍ لَثِق السِّرْبال أبو عُبيد عن أبي زيد قال : إذا ألقت الناقةُ ولدَها قبل أن يَستبِين خَلْقُه قيل : أَجْهَضَتْ . سلمةَ عن الفرَّاء قال : هو خِدْج وخَدِيج وجِهْضٌ وجَهِيض للمُجْهَض . وقال الأصمعيّ في المُجهَض مثلَ قول أبي زيد إنه يسمّى مُجهَضاً ، إذا لم يَستبنْ خَلْقُه ، وهذا أصحّ من قول الليث : إنه الذي تَمَّ خَلْقُه ونُفِخَ فيه رُوحُه . أبو عُبَيد عن الأمويّ : الجاهِض : الحديدُ النَفْس ، وفيه جُهوضة وجَهاضة . ه ج ص صهج : أهمله الليث . وقال غيره : بيتٌ صَيْهوج : إذا مُلِّس ، وظَهْرٌ صَيْهوج : أَمْلَس . وقال جندل : عَلَى ضُلوعٍ نَهْدةِ المَنافِجِ * تَنهض فيهنَّ عُرَى النَّسَائج صُعْداً إلى سَناسِنٍ صَيَاهِج وقال الأصمعي : الصَّيْهج : الصَّخْرة العظيمة . ه ج س استعمل من وجوهه : هجس ، سهج . هجس : قال الليث : الهَجْسُ : ما وَقَع في خَلدِك . يقال : هَجَس في قلبي هَمٌّ وأَمرٌ ، وأنشد : فطأطأَتِ النّعامةُ مِنْ بَعيدٍ * وقد وقَّرْتُ هاجِسَها وهَجْسى النعامة : فرسُه . وقال أبو عُبَيدة : الهِجِّيسي : ابن زادِ الرَّكب ، وهو اسمُ فرسٍ معروف . وقال أبو زيد في « نوادره » : الهَجِيسة : الغَرِيض من اللّبن في السِّقاء . قال : والخامط والسَّامط مثله ، وهو أول تغيُّره . قلت : والذي أَعرِفه في الألبان بهذا المعنى الهَجِيعة ، ولا أدرِي الهَجِيسة لغة بمعناها أو صَحَّفه الكاتب . وفي « النوادر » : هَجَسني عن كذا فانْهَجَسْتُ : أي ردّني فارتددْت .