أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
24
تهذيب اللغة
و روى حماد بنُ سَلمة عن عطاء عن السائب ابن الأقرع قال : حضرتُ طعامَ عمرَ فدعا بلَحْم غليظ وخُبز مُتَهجِّس ، قالوا : المتهجس من الخُبز : الغليظ الذي لم يختمِر عَجينُه . ورُوي لأبي زيد : الهجيسة : الغَريض من اللَّبن . سهج : أهمله الليث ، وهو من كلام العرب معروف . روى أبو عُبَيد عن الأصمعي : رِيحٌ سَهُوج وسَيْهُوج ، وهي الشديدة . وأنشد ابن السكيت : يا دَارَ سَلْمى بين دَاراتِ العُوجْ * جَرتْ عليها كلُّ رِيحٍ سَيْهُوجْ وقال أبو سعيد : خطيب مسهج ومِسْهك ، ورِيحٌ سَيْهُوج وسَيْهوك . قال : والسَّهَك والسّهَج : مَرُّ الرِّيح . وقال أبو عمرو : المِسْهج : الذي يَنطق في كل حق وباطل . أبو عبيد : الأساهِيُّ والأساهِيجُ : ضُرُوبٌ مختلفةٌ من السَّير . ه ج ز استعمل من وجوهه : هزج ، جهز . هزج : قال الليث : الهزَج : صوتٌ مُطرِب ، ورَعْدٌ هَزِجٌ بالصَّوت . وقال الشاعر : أجشُّ مُجَلْجِلٌ هَزِجٌ مُلِثٌّ * تُكَرْكِرُه الجَنائِبُ في السِّداد وعُودٌ هَزِج ، ومُغَنٍّ هَزج : يُهَزِّجُ الصوتَ تَهزيجاً . والهَزَج : نوعٌ من أعاريض الشِّعر ، وهو مَفاعِيلُنْ مفاعيلن ، على هذا البناء كله أربعة أجزاء . وقال الأصمعيّ : الهَزَج تدارُكُ الصوت في خِفّةٍ وَسُرعة . يقال : هو هَزج الصوت هُزَامِجهُ : أَي مُدَارِكه . قال : وليس الهَزَج من الترنُّم في شيء . وقال عنترة : وكأنما ينأى بجانب دفِّها ال * وَحْشِيِّ مِن هَزَج العَشيِّ مُؤَوِّمِ يعني ذُباباً لطيرَانه ترَنُّمٌ ، فالناقة تُحاذر لَسعَهُ إياها . جهز : أبو عُبيدة : فَرسٌ جَهيز الشَّدّ : أي سريعُ العَدْوِ ، وأنشد : ومقلِّصٍ عَتِدٍ جَهيزٍ شَدُّه * قيدِ الأوابد في الرِّهان جَوَادِ ابن السكيت ، عن الأصمعي : أجْهزْتُ على الجَريح ، إذا أَسْرَعْتَ قتلَه وقد تمَّمْتَ عليه . قال : وفرس جَهيزٌ ، إذا كان سريعَ الشّد . قال : والعرب تقول : أَحْمَقُ من جهيزة ، قال : وهي أُمُّ شَبيب الخارجي ، قال : وكان أبو شَبِيب من مهاجرة الكوفة ، اشترى جَهيزة ، وكانت هي حمراء طويلةً جميلةً فأدارها على الإسلام ، فأبت فواقَعَها فحمَلتْ ، فتحرّك الولدُ في بطنها فقالت : في بطني شيء يَنقُز ، فقيل : أَحْمَقُ من جَهيزة .