أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
219
تهذيب اللغة
والتّهاويل : زِينةُ الوشي ، وكذلك زِينةُ التَّصَاوير والسِّلاح ، وإذا تزيَّنَتْ المرأة بزِينةٍ من لِباس أو حُلِيّ ، يقال : هَوَّلَتْ . وقال رؤْبة : وهَوَّلتْ من رَيْطها تَهاوِلَا * ويقال للرياض إذا تزيّنتْ بنَوْرِها وأَزاهِيرها من بين أحمرَ وأصفرَ وأبيضَ وأخضرَ : قد علاها تَهْويلُها ، ومنه قولُه : وعازِبٍ قد عَلَا التَّهويلُ جَنْبتَه * لا تَنفَع النَّعلُ في رَقْراقه الحافِي حدَّثنا عبد الملك عن إبراهيم عن أبي ربيعة ، عن حمّاد عن عاصم ، عن زِرّ عن ابن مسعود في قوله : ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ) [ النّجْم : 13 ] قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : رأيتُ لجبريلَ ستَّمائة جَناح يَنتثِر من رِيشِه التَّهاويلُ والدُّرُّ واليَاقوت ، أراد بالتّهاويل تَزايين رِيشِه ، وما فيه من صُفْرة وحُمْرة وبياض وخُضْرَة مثل تَهاويل الرّياض . واللَّه أعلم . أبو عبيد عن أبي زيد : تهوَّلْتُ للناقة تهوُّلًا وتذأَبْتُ لها تَذؤُباً : وهو أن تَستخفِيَ لها إذا ظأَرْتَها على ولَدِ غيرها ، فتَشَبَّهْتَ لها بالسَّبُع ليكون أَرأَم لها عليه . وقال أبو عمرو : يقال : ما هو إلا هُولَة من الهُوَل ، إذا كان كريه المنظَر . والهُولة : ما يُفزَّع به الصبيّ ، وكلُّ ما هالَكَ يسمّى هُولة . وقال الكُميت : كَهُولةِ ما أَوقَدَ المُحْلِفونَ * لَدَى الحالِفين وما هَوَّلُوا وكانت الهُولة ناراً يوقِدونها عند الْحِلف ، يلقون فيها مِلْحاً فيتفقَّعُ يُهَوِّلون بها . وكذلك إذا استحلَفوا رَجُلًا . وقال أوس ابنُ حَجَر : كما صَدّ عن نارِ المُهَوِّل حالِفُ * وقال أبو زيد : الهُؤُول : جمعُ هَوْل ، يهمِزون الواوَ لانضمامها ، وأنشد : رحَلْنا من بلاد بني تميمٍ * إليك ولم تَكاءَدْنا الهُؤُولُ وقال الأصمعيّ : هِيلَ السكرانُ يُهالُ إذا رأى تَهاويلَ في سُكْرِه فيَفزع لها . وقال ابن أحمر يصف خَمْراً وشاربها : تَمَشَّى في مَفاصِله وتَغْشَى * سَنَاسِنَ صُلْبِه حتى يُهالا وقال أبو الحسن المدائنيّ لمّا قال النابغةُ الجعديُّ لليلى الأَخْيَليَّة : أَلأ حَيِّيَا ليلَى وقولا لها هَلَا * فقد ركبتْ أَمْراً أَغَرَّ محجَّلا أجابتْه فقالت : تُعيِّرني داءً بأمِّك مِثْلُه * وأيُّ جواد لا يقال لها : هَلَا قال : فغلبته ، قال : وهَلَا زَجْرٌ تُزجَر به الفَرَس الأنثى إذا أُنْزِيَ عليها الفحلُ لتقرّ وتَسكُن . وقال الكسائيّ في قوله : إذا ذُكِر الصَّالحون فحيَّ هَلَّا بعمرَ ، قال : حيَّ : أَسْرع ، وقوله : هلًا ، أي اسكنْ عند ذِكره . قلت : وقد مرّ تفسيرُه مُشبَعا في باب هَلْ .