أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
211
تهذيب اللغة
باب الهَاء والذال [ هذ ( وايء ) ] هذى ، هذأ ، هوذ . هذأ : قال أبو زيد فيما رَوَى عنه ابن هاني : هَذأْتُ العَدُوَّ هذْأً ، إذا أَبَرْتَهُمْ وأفنيتهم . قال : وهذأْتُه بلساني ، إذا آذَيْتَه . وقال الليث : الهَذْءُ أَوحَى من الهَذِّ ، يقال : هَذأْتُه بالسَّيف هذْءاً ، وسيف هذَّاء . وقال أبو زيد : هذَأْتُ اللحمَ بالسكين هذْءاً : إذا قطعْتَه به ، وهذَأْتُه بلساني : إذا أسمَعْتَه ما يكرَه . أبو عبيد عن الأصمعيّ إذا فسدت القرحة وتقطعت . قيل : تهذّأت تهذُّأ وأَرِضَتْ أرضاً وتذيأت تَذيُّؤاً . هذى : قال الليث : الهَذَيان : كلامٌ غيرُ معقول مثل كلام المُبَرْسَم والمَعْتوه ، يقال : هذَى يَهْذِي . ثعلب عن ابن الأعرابي : هذَى ، إذا هَذَر بكلام لا يُفهم ، وذَها ، إذا تكبّر ، بالذَّال قلت : لم أَسْمَع ذَهَا ، إذا تكبر لغيره . أبو عبيد عن الأصمعي : إذا فَسَدَت القُرحة وتقطعت قيل : تَهذَّأَتْ تَهذُّؤاً ، وتذيّأتْ تذَيُّؤاً . أما هذا وهذان ، فالهاء في هذا : تنبيه ، وذا : إشارةٌ إلى شيء حاضر ، والأصل : إذا ضُمّ إليها : ها ، وتفسيرهما في كتاب الذال . وقال النضر : قال أبو الدُّقيش لرجل قال : أين فلان ؟ فقال : هو ذا . قلتُ : ونحو ذلك حفظتُه عن أعرابِ بني مُضَرّس وغيرهم . وقال أبو بكر بن الأنباريّ : قال بعض أهل الحجاز : هُوَذَا بفتح الواو ، وقال أبو بكر : وهذا خطأ منه ، لأن العلماء الموثوق بعلمهم اتفقوا على أن هذا من تحريف العامة . والعَرَبُ إذا أرادت مَعْنى هُوَذَا قالت : هأنذا أَلقَى فلاناً ، ويقول الاثنان : ها نحن ذانِ نلقاه . ويقول الرجال : ها نحن أولاء نلقاه . ويقال المخاطب : ها أَنت ذا تلقى فلاناً ، وللاثنين : ها أنتما ذانِ ، وللجماعة : ها أنتمْ أُولاء . ويقال للغائب : ها هو ذا يلقاه ، وها هما ذانِ ، وها هم أُولاء ، ويُبنَى التأنيث على التذكير ، وتأويل قولهم : هأنذا ألقاه قد قَرُب لقائي إياه . اللحياني : هذَوْتُ وهذَيتُ بمعنى . هوذ : قال ابن شميل : الهَاذةُ : شجرة لها أغصانٌ سَبِطة لا ورق لها ، وجمعها الهاذُ . قلت : هكذا رُوِي عن النضر ، والذي سمعناه من العَرَب وحصلناه لأئمة اللغة الحاذّ في الأشجار . وقال الليث : الهَوْذة : القطاة الأنثى قلت : وبها سمي الرجل هَوْذَة . باب الهَاء والثاء [ هث ( وايء ) ] ثاه ، وهث ، هاث ، ثها ، هثا ، ( ثاهى ، هاثى ) .