أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
210
تهذيب اللغة
[ البَقَرَة : 111 ] أي قرِّبوا . قال : ومن العرب من يقول : هاتِ : أي أعطِ . توه - تيه : قال أبو زيد : قال لي رجلٌ من بني كلاب : أَلْقَيْتَني في التُّوهِ ، يريد في التِّيه . ويقال : ما أَتْيَه فُلاناً . وقال الليث : يقال تَاهَ يَتِيهُ تُوهاً وتَيهاً ، والتِّيه أعمُّها . ويقال : توَّهْتُه وتيَّهْتُه ، والواو أعمّ . قال : والتَّيْهاء : الأرضُ التي لا يُهتدى فيها ، يقال : أرض تِيهٌ وتَيْهاء ، وأرض مَتْيَهةٌ وأنشد : مُشْتَبِهٍ مُتَيِّهٍ تَيْهاؤُهُ * وقال غيره : تَيْهان وتَيَّهانٌ ، إذا كان جَسُوراً يَرْكب رأسَه في الأمور ، وناقة تَيْهانة ، وأنشد : يَقدُمُها تَيْهَانَةٌ جَسورُ * لا دِعْرِمٌ نامَ ولا عَثُورُ شمر عن ابن شميل التَّيْهاء : المَضِلَّة الواسعة بين الأرَضِين ، التي لا أعلام فيها ، ولا جبال ولا آكام . وقال شمر : يقال : أَرضٌ تيْهاء وتِيهٌ ومِتْيَهةٌ ، أي يَتِيهُ فيها الإنسان . وقال العجاج : تِيهِ أَتاوِيه على السُّقّاطِ * ويقال : مكانٌ مِتْيَهٌ : الذي يُتَيِّه الإنسانَ ، قال رؤبة : يَنوِي اشتقاقاً في الضَّلالِ المِتْيَهِ * أبو عبيد ، عن أبي زيد : طاحَ يطِيح طَيْحاً ، وتاهَ يَتِيه تَيْهاً وتَيَهاناً ، وما أطوَحَه وأتْوَهَه ، وأَطْيَحه وأَتْيَهَه ، وقد طوّح نفسَه وتوَّهَها . وقال ابن الفَرَج : سمعتُ عَرّاماً يقول : تاهَ بَصرُ الرجل وتاف ، إذا نَظَر إلى الشيء في دَوامٍ ، وأنشد : فَمَا أَنْسَ من أشْياء لا أَنسَ نَظْرتي * بمكة إني تائِفُ النَّظراتِ وتافَ عني بَصرُك وتاهَ ، إذا تَخطَّى . هتأ : أبو عبيد عن الأحمر : هَتِىءٌ من الليل وهتَاءٌ وهزِيعٌ ، واحد . أبو عبيد : تَهتَّأ الثوبُ وتَهمّأ وو تَفَسّأ إذا انقطع وبَلِي ، حكاه عن الكسائيّ . ابن السكّيت : ذَهبَ هِتْءٌ من الليل ، وما بقي إلّا هِتْءٌ ، وما بقيَ من غنمهم إلا هِتْءٌ ، وهو أقلُّ من الذاهبة . ورَوَى سَلَمة عن الفراء : فيها هتَأٌ شديد وهُتُوءٌ ، يريد شَقٌّ وخَرْق . ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : الهَتِىءُ والأَهتَاءُ ؛ ساعاتُ اللَّيل . قال : والأتْهَاءُ : الصَّحارِي البعيدة . وقال أبو الهيثم : يقال : جاء بعد هَدْأة من اللَّيل وهتْأَة . وقال اللّحياني : جاء بعد هَتيءِ على فَعيلٍ من اللّيل ، وهتْءٍ على فَعْل ، وهتْي بلا همْز ، وهَتَاءٍ وهَيْتَاء ممدودان . أهُمِلت الهاء مع الظاء