أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
194
تهذيب اللغة
وكذلك إذا وَضَع قدمَه على شيء فشَدَخه . تقول : وهَصَه . و في حديث عمر : من تَوَاضعَ رفعَ اللَّه حكْمَتَه ، ومن تكبَّر وعَدا طَوْزَ ، وَهَصَه اللَّه إلى الأرض . قال أبو عبيدة : قولُه وَهَصه يعني كَسَره ودَقَّه ، يقال : وهَصْتُ الشيء وَهْصاً ووَقَصْتُه وَقْصاً ، بمعنى واحد . وقال شمر : سألت الكلابِيّين عن قوله : كأنّ تحت خُفِّها الوَهّاصِ * مِيظَبَ أُكْمِ نِيطَ بالمِلاصِ فقالوا : الوَهّاص : الشديد . والمِيظَب : الظُّرَر ، قال : والمِلاصُ الصَّفا . وقال ابن شميل : الوَهْص والوَهْسُ والوَهْزُ : واحد ، وهو شدة الغَمْز . وقال الليث : رجل مَوْهوصُ الخَلْق : لازِمٌ عظامُه بعضُها بعضاً ، وأنشد : مُوَهَّصٌ ما يتشكى الفائقا وقال ابن بُزرج : بنو مَوْهَصَى : هُمُ العَبيد . وأنشد : لحَى اللَّه قوماً يُنكِحون بناتِهِم * بَنِي مَوْهَصَى حُمْرَ الخُصَى والحناجِرِ هيص : أبو عمرو : هَيْصُ الطير : سَلْحُه ، وقد هاصَ يَهيصُ ، إذا رَمَى به . وقال العجاج : مَهايِصُ الطَّيْرِ على الصُّفِيِّ * ويُروَى : « مَواقِعُ الطَّيْرِ » ثعلب عن ابن الأعرابي : الهَيْصُ : العُنْف بالشيء ، والهَيْصُ : دَقُّ العُنُق . باب الهاء والسين [ هس ( وايء ) ] سها ، هسا ، وهس ، هاس ، ( يهيس ويهوس ) . سهو ( سها ) : قال الليث : السَّهْو الغَفْلة عن الشيء وذَهابُ القلب عنه . وإنه لساهٍ بيِّنُ السَّهْو ، والسُهُوّ ، وسها الرجلُ في صَلاته ، إذا غَفَل عن شيء منها . أبو عبيد : السَّهْوة : الناقة اللّينة السّير ، ويقال : بعيرٌ ساهٍ راهٍ ، وجِمالٌ سَواهٍ رَواهٍ لَواهٍ . ثعلب عن ابن الأعرابي : ساهاه : غافَلَه ، وهاسَاه ، إذا سَخِر منه ، فقال : هِيسَ هِيسَ . أبو عبيد ، عن الأصمعيّ : الأَساهِيّ والأساهيج : ضروبٌ مختلِفة من سَيْر الإبل . وقال غيره : بغلةٌ سَهْوة ، وهي اللّيّنة السير لا تُتْعِب راكبها ، فإنها تُساهِيه . قال : والمُساهاة : حُسنُ العِشرة ، ولا يقال للبَغْل : سَهْو ، وكذلك الناقة . قال زهير : كِنازُ البَضِيع سَهْوَةُ السَّيْر بازِلُ * وقول العجاج : حُلْوُ المُساهاة وإِن عادَى أَمَرّ * قال شمر : حُلْوُ المُساهاة ، أي المُياسرة والمُساهَلة . و رُوي عن سَلمانَ أنّه قال : يوشِك أن يَكْثُرَ أهلُها ، يعني الكُوفة ، فتملأ ما بين النّهْرَيْنِ حتى يَغْدُو الرجلُ على البَغْلة السَّهْوَة فلا تُدْرِكُ أقصاها .