أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

98

تهذيب اللغة

بانْت هُمومي في الصَّدْرِ تَحْضَاؤها * طَحْحَاتُ دَهْرٍ ما كنْتُ أَدْرَؤُها سلمة عن الفراء حَضَأَتْ النارُ وحَضَبْتها وهو المَحْضَأُ والمحْضَب وقال تأبَّطَ شَراً : ونارٍ قد حضَأْتُ بُعَيْد هَدْءٍ * بِدَارٍ ما أُريدُ بها مُقاما ضحا - ( ضاح ) : قال الليث : الضّحْوُ ارْتِفَاعُ النَّهارِ . والضُّحَى فُوَيْقَ ذلك والضُّحَاءُ ممدودٌ إذا امتَدَّ النهارُ وكَرَبَ أن يَنْتَصِف وقال رؤبة : هابى العشيّ دَيْسقٌ ضحَاؤُه وقال آخر : عليه من نَسْجِ الضُّحَى شُفُوف شبه السراب بالسُّنْتُورِ البيضِ . وقال اللَّه جلّ وعزّ : ( وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) ) [ الشّمس : 1 ] قال الفراء : ضُحَا نَهَارِهَا ، وكذلك قوله : ( وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ) [ الضحى : 1 ، 2 ] هو النَّهار كله . وقال الزجَّاجُ : ( وَضُحاها ) وضيائِها ، وقال في قوله ( وَالضُّحى ( 1 ) ) : النهارُ ، وقيل ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَارِ ، وقال أبو عبيد يقال هو يَتَضحَّى ، أي يَتَغَدَّى واسم الغداء الضَّحَاءُ ، سمّي بذلك لأنه يُؤْكَلُ في الضُّحاءِ ، قال والضُّحَاءُ ارتفاعُ الشمس الأعْلَى ، وهو ممدودٌ مذكرٌ ، والضحى مؤنَّثةٌ مقصورة ، وذلك حين تشرق الشمس . وقال الليث ضَحِيَ الرجل يَضْحَى ضَحًا إذا أَصابَهُ حَرُّ الشمس . وقال اللَّه : ( وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ) [ طه : 119 ] قال يُؤْذِيك حَرُّ الشّمْسُ ، وقال الفرَّاءُ : ( وَلا تَضْحى ) لا تصيبُك شمسٌ مؤذيةٌ . قال : وفي بعض التفسير ( وَلا تَضْحى ) لا تَعْرَق . والأوَّلُ أَشْبَهُ بالصَّوَابِ . وقال عُمَرُ بنُ أبي ربيعة : رَأَتْ رَجُلًا أَمَّا إذا الشَّمْسُ أَعْرَضَت * فَيَضْحَى وأما بالعشيْ فَيَنْحصر و في حديث ابن عمر : اضْحَ لمن أَحرمْت لَهُ . قال شمر : يقال ضَحِي يَضْحَى ضُحِيّاً وضَحَا ، يضْحُو ضُحُوّاً . وقال ابنُ شُمَيْل ضَحَا الرجلُ للشمس يَضْحَى ضُحُوَّاً إذا برز لها . وشد ما ضَحَوْتَ وضَحَيْتَ للشمس والريح وغيرهما . وقال شمر : وقال بعض الكِلابِيِّينَ : الضَّاحي الذي بَرَزَتْ عليهِ الشمسُ وغَدا فُلان ضَحِيّاً . وغدا ضَاحِيّاً ، وذلك قُرْبَ طلوع الشمْسِ شيئاً ، ولا يزال يُقَالُ غَدا ضَاحِيّاً ما لم تكن قائِلةٌ . وقال بعضهم الغَادي أن يَغْدُوَ بَعْدَ صلاة الغَدَاةِ ، والضَّاحِي إذا استعْلَت الشمسُ ، وقال بعض الكِلابِيين بين الغَادِي والضَّاحي قدرُ فُوَاقِ نَاقةٍ وقال القُطامي : مُستبطَئونَ وما كانت أَنَاتُهم * إلا كما لَبِثَ الضّاحِي عن الفَادِي الحراني عن ابن السكيت يقال : ضَحِيَ يَضْحَى . إذا برزَ للشّمس . قال وقال ابن الأعرابي : ضَحيتُ للشمس ، وضَحَيْتُ أَضْحَى منهما جميعاً . وأنشد : سَمِينِ الضَّواحي لم تورقه ليلةً * وأنْعَمَ ، أبكارُ الهموم وعُونُهَا