أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

8

تهذيب اللغة

وفي « نوادر الأعراب » : ناقة رَحِيلةٌ ورحيلٌ ومُرْحِلَةٌ ومُستَرْحِلَةٌ أي نجيبَةٌ . وبعير مُرْحِلٌ إذا كان سميناً وإن لم يكن نجيباً . وقال الليث : ارتحل القوم ارتحالًا . والرِّحْلَةُ : اسمُ ارتحالِ القوم للمسير . قال : والمُرْتَحَل نقيضُ المحَلِّ . وأنشد قول الأعشى : إِنَّ مَحَلًّا وإِنَّ مُرْتَحَلا يريد إن ارتحالًا وإن حلولًا . قال : وقد يكون المُرْتَحَلُ اسْمَ المَوْضِع الذي تَحُلُّ فيه . قال : والترحُّلُ : ارتحالٌ في مُهْلَةٍ . والمرحَّلُ : ضَرْبٌ من بُرُودِ اليمن ، وقيل سمي مُرَحَّلًا لما عليه من تَصَاويرِ الرَّحْل وما ضَاهَاهُ . قال : ورَاحِيلُ اسمُ أُمِّ يُوسُفَ ابنِ يعقوبَ . والعرب تكني عن القذف للرجل بقولهم « يا ابن مُلْقَى أَرْحُلِ الرُّكبان » ويفسَّرُ قول زهير : ومَنْ لا يَزَلْ يسترْحِلِ الناسَ نَفْسَهُ * ولا يُعْفِهَا يَوْماً من الذُّلِّ يَنْدَمِ تفسيرين : أحدُهما أَنَّهُ يَذِلُّ لهم حتى يَرْكَبوه بالأَذَى ويستذِلُّوه ، والثاني : أنه يَسْأَلُهم أن يحملوا عنه كَلَّه وثُقْلَه ومَؤُونَتَه ومن قال هذا القول روى البيت « ولا يعفها يوماً من الناس يُسْأَمِ » وقال ذلك كلَّه ابنُ السكيت في كتابه في المعاني . وقال أبو عبيدة في شيات الخيل : إذا كان الفَرَسُ أبيضَ الظهرِ فهو أَرْحَلُ ، وإن كان أبيضَ العَجُزِ فهو آزَرُ . وقال أبو زَيْدٍ في شيات الغنم إن ابْيَصَّ طولُ النَّعْجَةِ غيرَ مَوْضِعِ الرَّاكب منها فهي رَحْلَاءُ ، فإن ابْيَضَّتْ إِحْدَى رِجْلَيْها فَهِي رَجْلَاءُ . وقال الفرزدق : عليهِنَّ رَاحُولَاتُ كُلِّ قطيفة * من الخَزِّ أَو مِن قَيصَرانَ عِلَامُها قال : الراحُولَاتُ : المُرَحَّلُ المَوْشِيُّ على فَاعُولات . قال وقَيْصَرَانُ ضربٌ من الثيابِ المَوْشِيَّةُ . ويقال : ارْتَحَل فلانٌ فلاناً : إذا علا ظَهْرَهُ وَركِبَه . ومنه حَدِيثُ النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أنه سَجَدَ فَركبه الحَسَنُ فأَبْطَأَ في سُجُودِهِ ، وقال : إنَّ ابنِي ارْتَحَلَنِي فكرِهْتُ أن أُعْجِله » . [ ح ر ن ] حرن ، حنر ، نخر ، رنح : مستعملة حرن : قال الليث حَرَنت الدابَّةُ وحَرُنَتْ لُغَتَان ، وهي تحرُن حِرَاناً . وفي الحديث « ما خلأت وَلَا حَرَنَتْ ولكن حَبَسَها حَابِسُ الْفِيلِ » . ويقال فَرَسٌ حَرُونٌ مِنْ خَيْلٍ حُرُنٍ . والحَرُونُ : اسمُ فَرَسٍ كان لِبَاهِلَةَ ، إليه تنسب الخيل الحرونية . وقال أبو عمرو في قولِ ابن مقبل : صوت المحابض ينزعن المحارينا قال : المحارين ما يموت من النحل في عسله وقال غيره : المحارين من العسل ما لزق بالخلية فعسر نزعه أخذ من قولك حَرَنَ بالمكان حُرُوناً إذا لزمه فلم يفارقه وكأَنَّ العَسَل حَرِن فَعَسُر اشْتِيَارُه . وقال الراعي : كناس تنوفه ظلت إليها * هجانُ الوحش حَارِنةً حرونا