أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
9
تهذيب اللغة
قال الأصمعي في قوله حارنةً متأخرةً . وغيرُه يقول لازِمَةً . وقال ابن شمَيْلٍ : المحارينُ حَبُّ القطن الواحد مِحْرَانٌ . رنح : قال الليث رُنِّح فلان ترنيحاً إذا اعتراه وهْنٌ في عظامه وَضَعْفٌ في جسده عند ضرب أو فزع يغشاه وقال الطرماح : وناصِرُكَ الأَدْنى عليه ظعينَةٌ * تَمِيدُ إذا استَعبَرْتَ مَيْدَ المُرَنَّح وقال غيره : رُنِّحَ به إِذا أُدِيرَ به كالمغشيِّ عليه ومنه قول امرئ القيس : فَظَلَّ يُرَنَّحُ في غَيْطَلٍ * كما يستدير الحِمارُ النَّعِرْ قال الليث المُرَنَّحُ أيضاً ضرب من العود من أَجْودِه يُسْتَجْمرُ به . عمرو عن أبيه قال : المَرْنَحَةُ صَدْرُ السفينة قال : والدَوْطِيرةُ كَوْثَلُها ، والقَبُّ رأس الدَّقَل ، والقَرِيَّةُ خشبة مربَّعَةٌ على رأس القَبَّ . حنر : الليث : الحِنَّوْرَةُ دويبَّة ذَميمة يُشَبَّه بها الإنسانُ فيقال يا حِنَّوْرَةُ . وقال أبو العباس في باب فِعّوْل الحِنَّوْر : دابَّة تشبه العَظَاءَ وقال الليث : الحَنِيرَةُ العَقْدُ المضْرُوب وليس بذاك العريض . قال : وفي الحديث « لو صلَّيتم حتى تكونوا كالأوتار ، أو صمتم حتى تكونوا كالحنائر ما نفعكم ذلك إلا بنيَّةٍ صادِقَةٍ وورعٍ صادقٍ » . وتقول حنَرْتُ حَنِيرَةً إذا بَنَيْتَها . أبو عَمْرو : الحَنِيرَةُ : قَوْسٌ بلا وَتَرٍ ، وجَمْعُها حَنِيرٌ . قال وقال ابن الأعرابي : جمعها حَنَائرُ . قال وفي حديث أبي ذَرٍّ « لو صليتم حتى تكونوا كالحنائر ما نفعكم ذلكم حتى تُحِبُّوا آلَ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » . ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : الْحُنَيْرَةُ تصغير حَنْرَة وهي العطْفَة المحْكَمَة لِلْقَوْس . نحر : قال الليث : النَّحْرُ : الصَّدْرُ . والنُّحُور : الصدُور . قال : والنَّحْرُ : ذَبْحُكَ البعِيرَ تطعنُه في مَنْحَرِه حيثُ يَبْدو الحُلْقُومُ من أعْلَى الصدْر . قال : ويومُ النَّحْر : يومُ الأَضْحَى . وإذا تَشَاحَّ القوْمُ على أمْرٍ قيل : انْتَحَرُوا عليه من شِدَّةِ حِرْصِهِمْ . وإذَا اسْتَقْبَلَتْ دَارٌ دَاراً قيل : هذه تَنْحَرُ تلك . وإذا انْتَصَب الإنسانُ في صَلَاتِه فنهد قيل : قَدْ نَحَرَ . قال : واختلفُوا في تفسير قوله تبارك وتعالى : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) ) [ الكَوثر : 2 ] قال بعضهم : انْحَرْ البُدْنَ . وقيل : ضَعِ اليمينَ على الشِّمال في الصلاةِ . وقال الفَرَّاءُ : معنى قولِه ( وَانْحَرْ ) استَقْبِل القِبْلَة بنَحْرِك . قال : وسمعتُ بعضَ العرب يقول : مَنَازِلُهُ تَنَاحَرُ ، هذَا يَنْحَرُ هذا ، أي قُبَالَتَه . وأنشد في بعض بني أسد : أَبَا حَكَمٍ هل أنت عم مجالد * وسيدُ أهل الأَبْطَحِ المُتَنَاحِرِ وذكر الفراء القولين الأولين أيضاً في قوله : ( وَانْحَرْ ) . وقال أبو عبيد النَّحيرَةُ : آخِرُ يوم من الشَّهْرِ لأنه يَنْحَرُ الذي يَدْخُلُ بَعْدَه . قلت : معناه أنه يستقبل أول الشهر . وأنشد للكميت :