أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
260
تهذيب اللغة
يُرهَقون . قال : والمُراهِقُ : الغلامُ الذي قد قارب الحُلْم . قال ابن بُزُرْج ، يقال : جارية مُراهقَةٌ وغلام مُرَاهِقٌ ، ويقال جارية رَاهِقَة وغلام رَاهِقٌ ، وذلك ابنُ العشرة وإحدى عشرة ؛ وأنشد : وفَتَاةٍ راهِقٍ عُلِّقْتُها * في عَلاليَّ طِوالٍ وظُلَلْ قال : والرَّهَقُ : الكذب ، وأنشد : حَلَفَتْ يميناً غيرَ ما رهَقٍ * باللَّهِ ربِّ محمّدٍ وبِلَالِ و في حديث سعد : أنه كان إذا دخل مكّة مُرَاهِقاً خرج إلى عرَفَة قبل أن يطوفَ بالبيت . قوله : مراهقاً ؛ أي : ضَاقَ عليه الوقْتُ حتى يخافَ فوتَ الوقُوف بعرفةَ في وقته . ويقال : هو يَعْدُو الرَّهَق ، وهو : أن يُسرِع في عدْوه حتى يُرْهِقَ الذي يطلُبه . ويقال : القوم رُهَاقُ مائة ، ورَهاق مائة ، كقولك زُهاء مائة ، وقُراب مائة . وقال النضر : الرَّهُوق : الناقة الوَسَاعُ الجَواد التي إذا قُدْتَها رَهِقَتْك حتى تكادَ أن تطأَكَ بخفها ؛ وأنشد : وقلت لها : أرْخِي فأَرْخَتْ برأسِها * غَشَمْشَمةٌ للقائدِينَ رَهُوقُ وقال أبو عمرو : الرَّهَقُ : الخفّة والعربدة ؛ وأنشد في وصف كَرْمَةٍ : لها حَلِيبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطَه * يَغْشَى النَّدامَى عليه الجُودُ والرَّهَقُ أراد عصير العنب . والرَّيهَقَانُ : الزعفران ، قاله أبو عبيدة . الأصمعيّ : يقال : رَهِقَه دَيْنٌ فهو يَرْهَقُه : إذا غشيه . وإنه لعطوفٌ على المُرْهَق ؛ أي : على المدْرَك . وقد أرهَقَ فلانٌ الصلاةَ : إذا أخرَّها حتى تكاد أن تدْنُوَ من الأخرى . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : المُرهَّق : الفاسِد . والمُرَهّقُ : الكريم الجواد ؛ وقال ابن هَرمة : خَيْرُ الرجالِ المُرَهَقّون كما * خَيْرُ تِلَاعِ البِلادِ أَوْطَؤها وهم الذين يغشاهم الأضياف والسُّؤَّال . باب الهاء والقاف مع اللام [ ه ق ل ] هقل ، قهل ، قله ، لهق : مستعملة . قهل : قال الليث : القَهَلُ ؛ كالقَرَهِ في قَشَفِ الإنسان وقَذَر جلده . ورجل مُتقَهِّلٌ : لا يتعاهد جسده بالماء والنظافَةِ . قال : وأقْهَلَ الرجلُ : إذا تكلّف ما يعيبه ويدنِّس نفسه ؛ وأنشد : خليفة اللَّهِ بلا إقْهال قال : وقهِل الرجل قَهَلًا : إذا استقلّ العَطيَّة وكَفَرَ النعمة . وقال أبو عبيد : قهل الرجل قهلًا : إذا جدّف . وقال أبو عمرو : قَهَلت الرجل أقْهَلُه قَهَلًا : إذا أثْنَيْتَ عليه ثناءً قبيحاً ، ورجل متقَهِّل : إذا كان رثَّ الهيئة متقشِّفاً . ويقال : قَهَلَ جلدُه وقَحَلَ : إذا يَبِس فهو قاهِلٌ قاحِلٌ . وقال أبو عمرو : التَّقهل : شكوى الحاجة ؛ وأنشد : لَعْوٌ ، إذا لاقَيْتَه تَقَهَّلَا * وإِنْ حَطَأْتَ كَتِفَيْهِ ذَرْملا والذَّرْمَلَةُ : إرسال السَّلْح . رجلٌ مِقْهَالٌ : إذا كان مُجَدِّفاً ، كفوراً للنعمة . وقال هِمْيَان يصف عيراً وأُتُنَه :