أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

261

تهذيب اللغة

تَضْرَحُهُ ضَرْحاً فَيَنْقَهِلُّ * يَرْفَتُّ عن مَنْسِمِه الخَشْبَلُّ ينقهلّ أصله ينقهلُ ، مخفف اللام ، فثقَّله ، ومعناه : أنه يشكوها ويحتمل ضرحها إياه . والخشبلُّ : الحجارة الخشنة . هقل : الهِقْلُ : الظليم ، والنعامة هِقْلة ؛ وقال مالك بن خالد : واللَّهُ ما هِقْلَةٌ حَصَّاءُ عَنَّ لها * جَوْنُ السَّرَاةِ هِزَفٌّ لَحْمُه زِيَمُ وقال الليث : الهِقْلُ والهِقْلَةُ : الفَتِيَّان من النعام . قله : قال الليث : القَلَهُ : لغة في القَرَهِ . لهق : وقال الليث : اللّهَقُ : الأبْيض ، ليس بذِي بريق ولا مُوهَةٍ ، كاليَقَق ، إنما هو نعت للثورِ والثوبِ والشيبِ . والبعير الأعْيَسُ : لَهَقٌ ، والأنثى لَهَقٌ ، والجميع لَهَقَةٌ ؛ وأنشد : بان الشبابُ ولاحَ الواضحُ اللّهَق * ولا أرى باطلًا والشيبُ يَتَّفِق أبو عبيد : أبيضُ يَقَقٌ ولَهَقٌ ، بمعنى واحد . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال في فلان لَهْوَقَةٌ وبَلْهَقَةٌ ؛ أي : طَرْمَذَة وكِبْر . أبو عبيد عن الأصمعيّ : التَّلهْوُق ، مثل التَّملُّق . وقال : رجُلٌ مُلَهَّقُ اللون ؛ أي : أبْيَضُه واضِحُه . وقال أبو الخطّاب : تلهوق الرجل تَلَهْوُقاً ؛ وهو : أن يتزيّن بما ليس فيه من الخُلُق والمروءة والدين ؛ وقال رؤبة : والغِرُّ مَغْرُورٌ وإن تَلَهْوَقا وقال الليث : رجل لَهْوقٌ ، وهو يَتَلَهْوق ؛ وهو أن يُبْدِي من سنحاته ويفتخِر بغير ما عليه سجيته . وفي الحديث : « كانَ خُلُق النبي صلى اللَّه عليه وسلّم سجيَّة ، ولم يكن تَلَهْوُقاً » . باب الهاء والقاف مع النون [ ه ق ن ] نقه ، نهق : مستعملان . نقه : قال الليث : نَقِهَ يَنْقَهُ ، معناه : فهم يفهم ، فهو نَقِهٌ : سريعِ الفِطْنَة . ابن بزرج : نَقِهْتُ الخبرَ والحديثَ ، مفتوحٌ ومكسورٌ نَقْهاً ونُقُوهاً ونَقَاهَةً ونُقْهَاناً ، وأنا أَنْقَه . قال : ونَقِهْتُ من الحمى أَنْقَهُ منها نُقُوهاً . ونَقِهَ من مرضه يَنْقَهُ نُقُوهاً ، فهو نَاقِهٌ . وقال شمر : روى ابن الأعرابيّ بيت المُخَبَّل : واستنقهوا للمحلم أي : فهموه . قال : ورواه أَبُو عدنانَ عن أبي زيدٍ مثلَه . وفي « النوادر » ، يقال : انْتَقَهْتُ من الحديث ونَقَهْتُ ، وانْتَقَهْتُ ؛ أي : اشتَفَيْتُ . وفلانٌ لا يَفْقَهُ ولا يَنْقَهُ ، بمعنى واحد . نهق : قال الليث : النَّهْقُ جَزْمٌ نبات يشبه الجِرْجير من أحرار البَقُول ، يؤكل . قلت : سماعي من العرب النَّهَقُ ؛ بحركة الهاء للجِرْجير البرّيّ ، رأيته في رياض الصَّمَّان ، وكنا نأكله بالتمْر لأن في طعمه حمزة وحَرارةً ، وهو الجِرجير بعينه ، إلا أنَّه بريٌّ يلذع اللسان ، ويقال له الأَيْهَقَانُ ، وأكثر ما ينبت في قِرْيان الرياض . وقال الليث : النَهيقُ : صوت الحمار ، فإذا كرَّر نهيقه ،