أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

242

تهذيب اللغة

وقال ابن الأنباريّ : قال أبو عكرمة الضبي : يقال : هَيْلَلَ الرجلُ : إذا قال لا إله إلا اللَّهُ ، وقد أخذنا في الهَيْلَلَةِ : إذا أخذنا في التَّهْلِيل . قال أبو بكر : وهو مثل قولِهمْ حَوْلَقَ الرجلِ وحَوْقَلَ : إذا قال لا حول ولا قوة إلا باللَّهِ ؛ وأنشد : فِدَاكَ من الأقوامِ كلُّ مُبَخَّل * يُحَوْلِقُ إمّا سالَهُ العُرْفَ سائلُ قال : وقال الخليل : حَيْعَلَ الرجل إذا قال : حيّ على الصلاة ، قال : والعرب تفعل هكذا إذا كثُر استعمالهم الكلمتين ضمّوا بعضَ حروف إحداهما إلى بَعْضِ حروف الأخرى ، قولهم : لا تُبَرْقِلْ علينا ؛ والبَرْقلة : كلام لا يتبعه فعل ، مأخوذ من البَرْقِ الذي لا مَطَر معه . أخبرني المنذريّ عن أبي العباس ، أنه قال : الحوقلة والبسملة والسبحلة والهيللة ، قال هذه الأربعةُ جاءت هكذا ، قيل له : فالحمدَلةُ ، فقال : لا ، وَأَنْكَرَه . ابن بزرج : هَلال المطر وهِلالُه ، وما أصابنا هِلَال ولا بِلال ولا طِلَالٌ . قال وقالوا : الهِلَلُ للأمطار ، واحدها هِلَّةٌ ؛ وأنشد : مِنْ مَنْعِجٍ جَادَتْ رَوَابِيهِ الهِلَلُ أبو عبيد عن الأصمعيّ : انهلّت السماء : إذا صبّت ، واستهلّت : إذا ارتفَع صوتُ وقعها ، وكأن استهلال الصبيّ منه . وقال أعرابي : ما جاد فلان لنا بهِلَّةٍ ولا بِلّة . ويقال أهَلَّ السيفُ بفلان : إذا قطع فيه ؛ وقال ابن أحمر : وَيْلُ أُمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ به * عَلَى الهَبَاءَةِ لا نِكْسٌ ولا وَرعُ وهلال البعير : ما استقْوَس منه عند ضُمْرِه ؛ وقال ابن هرمة : وَطَارِقِ همٍّ قد قَرَيْتُ هِلَالَهُ * يَخُبُّ إذا اعْتَلَّ المَطِيُّ ويَرْسُمُ أراد أنه قد فرَى الهمُّ الطارقُ سير هذا البعير ؛ وأما قوله : وليستْ لها رِيحٌ ولكن وَدِيقَةٌ * يَظَلُّ بها السَّامي يُهِلُّ وَيَنْقَعُ فالسَّامي الذي يطلب الصيد في الرمضاء ، يلبس مِسْحَاتَيْهِ ويُثِيرُ الظِّباء من مَكانِسها ، رَمِضَتْ تشقّقت أظلافها ويُدْرِكها السامي فيأخذها بيده ، وجمعه السُّمَاةُ . وقال الباهليّ في قوله : يُهِل : هو أن يرفَع العطشانُ لسانه إلى لهاتِه فيجمع الريق ؛ يقال جاء فلان يُهِلُّ من العطش . والنقْعُ جمع الريق تحت اللسان . أبو عبيد عن أبي زيد : يقال للحدَائِد التي تقم ما بين أحْنَاءِ الرحال : أهِلَّة ، واحدها هلال . وقال غيره هِلَال النَّوْءِ : ما استقْوَسَ منه . وقال اللحيانيّ : هالَلْتُ الأَجِيرَ مهالَّةً وهِلَالًا : إذا استأجَرْته من الهلال إلى الهلال بشيء معلوم . أبو عبيد عن أبي عمرو : هَلْهَلْتُ أُدْرِكُه ؛ أي : كنتُ أدركه . وقال ابن الأعرابيّ : الهلْهَلَةُ : الانتظار والتأنّي . وقال الأصمعيّ في قول حَرْمَلة بن حكيم : هَلْهِلْ بِكَعْبٍ بَعْدَ ما وقَعَتْ * فوقَ الجَبِين بِسَاعدٍ فَعْمِ قال : هَلْهِلْ بكعبٍ ؛ أي : أمهله بعدما وقعت به شَجَّةٌ على جبينه . ويقال : هَلْهَلَ