أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

179

تهذيب اللغة

قال : وحَمَأْتُها إذا ألقيت فيها الحمْأةَ . قلت : ذكر هذَا الأصمعيُّ في كتاب « الأجنَاس » كما رواه الليث . وليس بمحفوظٍ ، والصواب ما أخبرنا المنذريُّ عن الحرَّاني عن ابن السكّيت . قال : أحْمَأْتُ الركيَّة بالألف إذا ألقيت فيها الحَمْأَة وحَمَأْتُها إذا نزعت حَمْأَتَها ، وكذلك رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عن اليزيديّ : حَمَأْت البِئْر إذا أخرجْتَ حَمْأَتَها . قال : وأَحْمَأْتُها جعلتُ فيها حَمَأَةً ، وافق قولُ ابن السكيتِ قولَ أبي عبيد عن اليزيديّ . وقرأتُ لأبي زيد : حمأت الركيَّة جعلتُها حَمِئَةً . وقرأ ابن عباس : ( تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) [ الكهف : 86 ] بالهمز . ورواه الفرَّاء عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس نحوَه . قال الفراء : قرأَ ابن مسعود وابن الزبير ( حَامِيَةٍ ) . وقال الزجّاج : ( فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) أي في عين ذات حَمْأة . يقال : حَمِئَتْ فهي حَمِئَة إِذا صارت فيها الحَمْأَةُ . ومن قرأ « حَامِيَةٍ » ، بغير همزٍ أراد حارَّةً ، وقد تكون حارَّةً ذاتَ حمأةٍ . أبو عبيد عن الفراء : حَمِئْتُ عليه حَمَأً ، مهموزٌ وغيرُ مَهْمُوزٍ ، أي غَضِبْتُ . وقال اللحيانيُّ : حَمِيتُ في الغضب أَحْمَى حُمِيّاً ، وبعضهم حَمِئْتُ في الغضب بالهمْز . أمح : في « النوادر » : أَمَحَ الجُرْحُ يأْمِحُ أَمَحَاناً ونَبَذَ وأَزَّ وذَرِبَ إذا ضَرَبَ بِوَجَعٍ ، وكذلك نَبَغَ ونَتَع . محا : قال الليث : المَحْوُ لِكُلّ شيء يذهبُ أثَرُه ، يقول : أنَا أمْحُوه وأمْحَاهُ وطيّىء تقول : مَحَيْتُه مَحْياً ومَحْواً . وامَّحَى الشيءُ يَمَّحِي امِّحَاءً . وكذلك امْتَحَى إذا ذهب أثره ، الأجود امَّحَى ، والأصل فيه انْمحى . وأمَّا امْتَحى فَلُغَةٌ رَديئة الخ . أبو عبيد عن الفراء : أصبحت الأرض مَحْوَةً واحِدَةً إذا تغطَّى وجهها بالماء . قال أبو عبيدٍ : وقال الأصمعي : من أسماء الشَّمال مَحْوَة غيرُ مصروفة . وقال ابن السكّيت : هبَّت مَحْوَةُ اسم للشَّمال معرفة وأنشد : قد بَكَرَتْ مَحْوَةُ بالعَجَاجِ * فَدَمَّرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجَاجِ وقال غيره : سميت الشّمال مَحْوةَ لأنها تمحو السحاب وتَقَشَعُهَا . وقال أبو زيد : تركبُ السماءُ الأرض محوةً واحدةً إذا طبَّقها المَطَر . والمَحِي من أسماء النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم ، محا اللَّه بِهِ الكُفْرَ وأثره . وهكذا رُوِي في حديثِ مرفوع . حوم : قال الليث : الحَوْمُ القَطِيع الضَّخْمُ من الإبل . قال : والحَوْمَةُ أكثرُ موضِعٍ في البَحْرِ ماءً ، وأغْمَرُهُ ، وكذلك في الحوض . أبو عبيد عن الأصمعيّ : حَوْمَةُ القتال : مُعْظَمُه ، وكذلك من الرَّمْلِ وغيره قال : وقال أبو عبيدة : الحَوْمُ الكثير من الإبل .