أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
180
تهذيب اللغة
وقال الليث : الحَوَمَانُ دومان الطير يَدُومُ ويَحُومُ حَوْلَ المَاءِ . غيره : هو يَحُوم حول الماء ويَلوبُ إذا كان يَدُور حولَه من العطش . وقال الليث : الحوائم الإبل العِطَاشُ جِدّاً ويقال : لكل عطشان حائمٌ ، وهامَةٌ حائِمةٌ قد عَطِش دِمَاغُها . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الحُوَّمُ من الإبل العطاشُ التي تَحُوم حولَ الماءِ . قال أبو بكر : قال الأصمعي في قول علقمة بن عَبَدة : كأسُ عزيزٍ من الأعنابِ عَتَّقَها * لِبَعْضِ أَربَابِها حَانِيَّةٌ حُومُ قال الحُومُ الكثيرة . وقال خالد بن كلثوم : الحُومُ التي تحوم في الرَّأس أي تدور . وقال الليثُ : الحَوْمَانُ نباتٌ يكون بالبادية . قلت : لم أسمع الحَوْمانَ في أسماء النبات لغير الليث ، وأظنه وهْماً منه . وقرأت بخط شمر لأبي خيرة قال : الحَوْمَان واحدها حَوْمَانَةٌ شَقائِقُ بين الجبال ، وهي أطيب الحُزُونة ولكنها جَلَد ليس فيها إِكام ولا أبارِق . وقال أبو عمرو : ما كان فوق الرَّمْلِ ودونه حين تصعده أو تهبِطه . وقال الأصمعيّ : الحَوْمَانَةُ وجمعها حَوَامِينُ ، أماكِنُ غِلاظٌ مُنْقَادَةٌ . قلت : وَرَدْتُ رِكيَّة واسعةً في جَوٍّ واسع يلي طرَفاً من أطْرَاف الدق يقال لها الحَوْمانة ولا أدري الحومانة فوعال من فعل حَمَنُ أو فَعَلان من حَام . وقال زهير : بحَوْمَانَةِ الدَّرَّاج فالمُتَثَلَّم ميح : قال الليث : المَيْحُ في الاستِقَاءِ أن ينزِلَ الرجُل في قرار البِئْرِ إذا قلَّ ماؤُها فيملأ الدَّلْوَ ، يَمِيحُ فيها بيده ويَمِيحُ أصحابَه ، والجميع مَاحَةٌ . و في الحديث أنهم وردوا بئْراً ذَمَةً أي قليلًا ماؤُها . قال ونزلنا فيها ستّةً مَاحَةً . وأنشد أبو عبيد : يا أَيُّها المَائِحُ دَلْوِي دُوْنَكَا * إني رأيْتُ النَّاسَ يَحْمَدُونَكا وقال الليث : المَيْحُ يجري مَجْرَى المنفعة ، وكل من أعطَى معروفاً فقد مَاحَ . والمُيُوحَةُ ضرْبٌ من المشي في رَهْوجة حَسَنة . وأنشد : ميَّاحة تميح مَشْياً رَهْوَجَا قال : والبطّة مَشْيُها المَيْحُ ، وأنشد لرؤبة : من كُل مَيَّاحٍ تَرَاهُ هَيْكَلا * أرْجَلَ خِنْذِيذٍ وغَيْرِ أرْجَلَا قال : وقد ماحَ فَاه بالسِّوَاكِ يَمِيحُه إذا شَاصَه وماصَه . أبو العبَّاس عن ابن الأعرابيّ : ماح إذا استَاك ، وماح إذا تبخْتَر ، وماح إذا أفْضَل ، ويقال امْتَاحَ فلانٌ فلاناً إذا أتاه يطلب فَضْلَه فهو مُمْتَاحٌ وامْتَاحت الشمس ذِفْرَي البعير إذا استَدَّرت عَرَقَه . وقال ابن فَسْوَة يذكر مُعَذّر ناقته :