أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
172
تهذيب اللغة
أبو عبيد عن الفرّاء يقال حُبْيَةٌ وحَبْوَةٌ . وقد احتبى بثوبِه احتباءً . والعرب تقول : الحُبَى حيطانُ العرب . وقد يَحْتَبي الرجل بيديه أيضاً . أبو بكر : الحِبَاءُ ما يَحْبُو به الرجل صاحبه ويُكرمه به . قال : والحِبَاءُ من الاحْتباءِ ، ويقال فيه الحُباءُ بضم الحاء ، حكاهما الكسائيّ ، جاء بها في باب الممدود . قال وقال أبو العباس : فلان يَحْبُو قَصَاهُم ويحوط قَصَاهُم بمعنًى ، وأنشد : أَفْرِغْ لِجُوفٍ وِرْدُها أَفْرَادُ * عَبَاهِلٍ عَبْهَلَهَا الوُرَّادُ يحبُو قَصَاهَا مُخْدِرٌ سِنَادُ * أَحْمَرُ مِنْ ضِئْضِئِها مَيَّادُ سنادٌ مشرِفُ وميَّادٌ يذْهَبُ ويجِيءُ . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الحابِي من السِّهامِ الذي يَزْحَفُ إلى الهدَفِ إذا رُمِيَ به . قال والحَبِيُّ من السحابِ الذي يعْتَرِض اعتراضَ الجَبَل قبل أن يُطبِّق السماءَ . وقال الليث الحَبِيُّ سحابٌ فوق سحابٍ . قال : ويقال للسفينة إذا جرت حَبَتْ ، وأنشد : فَهْوَ إذا حَبَا لَهُ حَبِيُّ ويقال : حَبَا لَهُ الشيءُ إذا اعترضَ ، فمعنى إذا حَبا له أي اعترض له مَوْجٌ . قال والحِبَاءُ عَطاءٌ بلا مَنّ ولا جزاءٍ ، تقول حَبَوْتُه أَحْبُوه حِبَاءً ، ومنه اشْتَقَّت المُحَابَاةُ ، وأنشد : أصْبِرْ يَزِيدُ فقدْ فَارَقْتَ ذَامِقَةٍ * واشكُرْ حِبَاءَ الّذي بالمُلْكِ حَابَاكا وجعل المهلْهِلُ مهرَ المرْأَةِ حِبَاءً ، فقال : أَنْكَحَها فَقْدُها الأَراقِمَ في * جَنْبٍ وكان الحِبَاءُ من أَدَمِ أراد أنهم لم يكونوا أرباب نَعَمِ فَيُمْهِرُوها الإبل ، وجعلهم دَبَّاغِين للأَدَمِ . أبو عبيد عن أبي زيد هو يَحْبُو ما حَوْلَه أي يَحْمِيه ويَمْنَعُه . وقال ابن أحمر : وراحَتِ الشَّوْلُ وَلَمْ يَحْبُها * فَحْلٌ ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرّ أي لم يطف فيها حَالِبٌ يَحْلِبها . قال أبو عبيد ، وقال الكسائيُّ حبا فلانٌ للخمسين إذا دَنَا لَها . وقال ابن الأعرابيّ : حَبَاهَا وحَبَا لَها أي دنَا لَها . وقال غيره : حبا الرمْلُ يحبو إذَا أَشْرَف مُعْتَرضاً فهو حابٍ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الحَبْوُ اتِّساعُ الرمْلِ ، والحبو امتلاءُ السَّحَابِ بالماءِ ، ويقال رَمَى فَأَحْبَى أي وقَع سَهْمهُ دونَ الغَرَضِ ، ثم تَقَافَزَ حتى يُصيبَ الغرضَ . ومن المهموز : حبأ : أبو عبيد عن الكسائي أحْبَاءُ المَلِك الواحد حَبَأُ على مثال نَبَإِ مهموز مقصور ، وهم جُلَساءُ الملك وخاصَّته . وقال الليث الحَبَأَةُ لوحُ الإسكاف المستدير وجمعها حَبَوَات قلت هذا تصحيف فاحش