أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

129

تهذيب اللغة

أماوِيَّ إني رُبّ واحِدِ أُمِّه * أخَذْتُ ولا قتلٌ عليه ولا أَسْرُ وقال أبو عبيد في قول عائشة ووصفِها عُمَرَ : كان واللَّه أحْوَزِياً نسيجَ وحْدِه تعني أنه ليس شِبْهٌ في رأيه وجميع أَمْرِه وأنشد : جاءت به مُعْتَجِراً بِبُرده * سفواءُ تَخْدِي بنسيج وحْدِه قال : والعرب تَنْصِبُ وحْدَه في الكلام كلِّه ، ولا ترفعه ولا تَخْفِضُه إلّا في ثلاثة أحرف نسيج وحْدِه وعيير وحده وجُحَيْشُ وحْدِه . قال وقال البصريون : إنّما نصبوا وحدَه على مذهب المصدر أي توحَّد وحده وقال أصحابُنَا : إنّما النصب على مَذْهَبِ الصّفة . قال أبو عبيد : وقد يدخل فيه الأمران جميعاً . وقال شمر أمَّا نسيج وحده فمحمودٌ وأما جُحيش وحْدِه وعُيَيْر وحده فموضوعان مَوْضِعَ الذَّمّ وهما اللذان لا يشاوران أحداً ، ولا يُخَالِطَانِ النَّاس ، وهما مَعَ ذلك ذوا مَهانَةٍ وضَعْفٍ . وقال غيره : مَعْنَى قَوْلِهم : هو نَسيجُ وحْدِه أي لا ثانِيَ له ، وأصْلُه الثوْبُ الّذي لا يُسْدَى على سَدَاه غيرُه من الثياب لدقّته . ويقال في جمع الوَاحِد أُحْدَانٌ والأصل وُحْدان فقلبت الواو همزة لانضمامها . ثعلب عن ابن الأعرابي يقال : نسيج وحده وعُيير وحدِه ورجُلُ وحْدِه ، ويقال جلس على وَحْدِه وجلس وَحْدَهُ ، وجلسا على وَحْدِهما ، وقمت من على الوسادة . ابن السكيت تقول هذا رَجُل لا واحِدَ له كما تقول هو نسيجُ وحْدِه ، والوحِيدَان ماءان في بلاد قَيْسٍ مَعْرُوفَانِ . وآلُ الوَحِيدِ حَيٌّ من بَنِي عامِرٍ . وقال أبو زيد : يقال اقتضيْتُ كلّ درهم على وَحْدِه وعلى حِدَتِه وتقول فعل ذلك من ذات حِدَته ، ومن ذات نَفْسِه ، ومن ذَاتِ رَأْيه ، وعلى ذات حدته ومن ذي حِدَته بمعنى واحد . ودح : قال ابن السكيت : أَوْدَحَ الرجلُ إذا أقرَّ بالباطل وقال أبو زيد : الإيداحُ الإقرارُ بالذُّلِّ والانقيادُ لمن يقودُه وأنشد : وأكوى على قرنيه بعد خِصائه * بناري وقد يكوى العَتُود فَيُودِح وقال أبو عبيد قال الكسائي : إذا حَسَنَتْ حَالُ الإبل السِّمَن قيل أوْدَحَتْ ، عمرو عن أبيه يقال ما أغنى عني وَدَحَةً ولا وَتَحَةً ولا وَدْحَة ولا وشمة ولا رشمة أي ما أغنى عني شيئاً . باب الحاء والتاء [ ح ت ( واي ء ) ] حتى ، حات ، تاح ، وتح ، تحى ، و ( التاحي ) . حتى : مُشَدّدة التاء تكتب بالياء ولا تُمَالُ في اللَّفظ ، وتكون غايةً معناها معنى « إلَى » مع الأسماء ، وإذا كانت مع الأفعال فمعناها « إلَى أَنْ » وَكذَلك نصبوا بها المستقبلَ . وقال أبو زيد : سمعت العرب تقول : جلست عنده عتّى الليل يريدون حتى الليل فيقْلِبُون الحاء عَيْناً .