أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
118
تهذيب اللغة
حطأ : ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : الحَطْءُ تحريكُ الشيء مُزَعْزَعاً . ومنه حديث ابنِ عبّاس ، أتاني رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فَحَطَاني حُطْوةً . هكذا رواه ابن الأعرابيّ غيرَ مهموز ، وهمزه غيرُه . وقرأت بخط شمر فيما فَسَّر من حديث ابن عباس قال : تناول النبي صلى اللَّه عليه وسلّم بَقَقَايَ فحطأَنِي حَطْأًةَ ، قال شمر : قال خالد بن جَنبة : لا تكون الحَطَأَةُ إلا صَربة بالكفِّ بين الكتفين ، أو على حبراش الجَنْبِ أو الصدْر أو الكَتَدِ ، فإن كانت بالرأس فهي صَقْعَةٌ وإن كانت بالوجْه فهي لَطْمَةٌ . وقال أبو زيد ، حَطَأتْ رأسه حَطَأَةً شديدة شديدة وهي شدَّة القَعْدِ بالرّاحة وأنشد : وإن حطَأْتُ كَتِفَيْه ذَرْمَلَا قال شمر : وقال ابن الأعرابي حطَأْتُ به الأرضَ حَطَأً إذا ضربتَ به الأرضَ وأنشد شمر : وواللَّه لا أتى ابنَ حاطِئَةِ اسْتِها * سَجِيسَ عُجَلْيسٍ ما أَبَان لسانيا أي ضارِبةَ اسْتِها . وقال الليث : المطْءُ مهموزٌ شدّة الصَّرَع ، تقول : احتمله فَحَطأ به الأرضَ ، وَقال أبو زيد حطأت الرّجُل حَطْأً إذا صرعتْه ، وقال : حطَأْتُه حَطْأً بيدي إذا فَقَدْتَه . أبو عبيد عن أبي زيد الحَطِيءُ من الناس مهموز على مثال فعِيلٍ هم الرُّذَالَةُ من الناس . وقال غيره : حطأ يحْطِئُ إذا جَعَس جَعْساً رَهْواً ، وأنشد : إحْطِئ فإنّك أنْتَ أقْذَرُ من مَشى وبذاك سُمِّيتَ الحُطَيْئَة فاذْرُق أي أسلح . قال : حَطَأْتُه بيدِي ضرَبتهُ ، والحطيْئَةُ من هذا تصغيرٌ حَطْأة ، وهي العزبةُ بالأرض ، أقْرَأَنِيهِ الإيادي . وقال قطرب : الحَطأَةُ ضربةٌ باليد مبسوطةً أيّ الجسدِ أصابَ ، والحطيئة منه مأخوذٌ ، وقيل الحَطْءُ الدفعُ ، وحَطأَت القدرُ بزِبَدِها إذا دفَعته فرمَتْ به عند الغليان ، وبه سمي الحطيْئَةُ . وفي « النوادر » يقال : حِطْء من تمر وحِثْى من تمر أي رَفَض قدرُ ما يحمله الإنسانُ فوق ظهره . طحا : قال الليث : الطَّحْوُ كالدّحو ، وهو البَسْطُ . وفيه لغتان طحا يَطْحُو وطَحَا يَطْحَى ، والطُّحِيُّ من الناس الرُّذَّال ، والقوم يَطْحَى بعضُهُمْ بَعْضاً أي يَدْفَعُ . وقال الليثُ : سألْت أبَا الدقَيْش عن قوله : المُدَوِّمة الطَّواحي ، فقال : هي النُّسور تستدِير حوَالي القتيل . قال : وطحا بك همُّك أي ذهب بك في مَذْهَبٍ بعيدٍ ، وهو يَطْحَى بِكَ طَحْواً وطَحْياً . وقال اللَّه تعالى : ( وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ) [ الشّمس : 6 ] . قال الفرّاء : طحاها ودحاها واحد . وقال شمر : ( وَالْأَرْضِ وَما طَحاها 6 ) . معناه واللَّه أعلم ، ومَنْ دَحَاها . فأبدل الطّاء من الدال . قال : و دَحاها وسَّعَها ، ونام فلان فتدحَّى أي اضْطَجَع في سَعَةٍ من الأرض .