أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
119
تهذيب اللغة
وقال ابن شميل المُطَحِّي اللازق بالأرْض ، رأيته مَطْحِيّاً أي مُتَبَطِّحاً . قال : والبَقْلَةُ المُطَحِّيَةُ النّابِتَةُ على وجْهِ الأرض قد افترشَتْها . أبو عبيد عن الأصمعي إذا ضربَه حتى يمتدّ من الضّرْبة على الأرض قيل طَحَا منها وأنشد : من الأَنَسِ الطاحي غَلَيْك العرمْرَم قال : ومنه قيل طَحَا بِه قلْبُه أيْ ذهب به في كُلّ مَذْهَبٍ ، وطَحَى البعير إلى الأرض إما خِلاءً وإما هُزالًا ، أي لَزِق بها . وقد قال شمر : قال الفراء : شربَ حتى طَحَى يريد مَدَّ رِجْلَيْه . قال : وقرأْتُه بخطّ الإياديّ طَحَّى مشدَّداً ، وهو أَصَحُّ إذا ما دعوْه في نصرٍ أو معروفٍ فلم يأتِهِمْ . قال : والمطحي اللازق بالأرض ، كل ذلك بالتشديد . قلت : كأنه عارض بهذا الكلام ما قال الأصمعيُّ في طحا بالتخفيف . أبو العباس عن ابن الأعرابي الطَّاحي الجمعُ العظيم ، والطائح الهالك ، والحائط البستان . قال : وطَحا إذا مد الشيء ، وطَحَا إذا هَلَك ، وحَطَى ألقى إنساناً على وجْهه . وقال غيره : طَحَوْتُه أي بطحْتُه وصرعْتُه فطَحَّى أي انبطح انبِطَاحاً ، وفرس طاحٍ مشرِفٌ . وقال بعض الأعراب في يمين له : لا والقمرِ الطَّاحي أي المرتَفِع ، والطَّاحي أيضاً المنبِسط . أبو زيد يقال للبيت العظيم مِظَلَّةٌ مطحوَّة ومطحيَّة وطاحِيَةٌ وهو الضَّخْمُ . حوط : قال الليث : حاط يَحوط حَوْطاً وحياطَة ، والحمار يحوطُ عانَته يجمعها ، والاسم الحِيطَة ، يقال حاطَه حِيطَةً إذا تعاهده . قال : واحتاطَتْ الخيلُ وأَحَاطَتْ بفلانٍ إذا أَحْدَقَتْ به ، وكلُّ من أحرز شيئاً كلَّه ، وبلغ علمُه أقصاه فقد أحاطَ به ، يقال هذا أَمْرٌ ما أحَطْتُ به عِلْماً . قال : والحائِط سمِّي بذلك لأنه يحوط ما فيه ، وتقول حَوَّطْتُ حائطاً . قال : والحُوَّاط عظيمةٌ تُتَّخَذُ للطعام أو الشيء يُقْلَعُ عنه سريعاً ، وأنشد : إنا وجدنا عُرُس الحَنَّاط * مذمومةً لئيمةَ الحُوَّاط وجمع الحائط حيطانٌ . قال ابن بُزُرْج : يقولون للدراهم إذا نقصت في الفرائضِ أو غيرها : هَلُمَّ حِوَطَها . قال : والحِوَطُ ما يتمُّ به دَرَاهِمه . وقال غيرُه : حَاوَطْتُ فلاناً مُحاوطَةً إذا دَاوَرْتَهُ في أمرٍ تريدُه منه وهو يأباه كأنك تَحُوطُه ويحُوطُك . وقال ابن مقبل : وحاوطتْهُ حتى ثَنَيْتُ عِنَانَه * على مُدْبر العِلْباءِ رَيَّانَ كَاهِلُه