أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

39

تهذيب اللغة

وقال جَنْدَل الطُّهَوِيّ : قد خرّب الأنضاد تنشَادُ الحَلَقْ * من كلِّ بالٍ وجهُه بِلَى الخَلَقْ يقول : خرّبوا أنضاد بيوتِنا من أمْتِعتنا بطلب الضَّوَالّ . أبو عُبَيد عن أبي زيد : حَلِق قَضيب الحمار يحْلَق حَلَقا إذا احْمَرَّ وتقشَّر . قال : وقال ثَوْرٌ النَّمِرِيّ : يكون ذلك من داء ليس له دواء إلا أن يُخْصَى وربما سَلِم وربما مات ، وأنشد : خَصَيْتُك يا ابن حَمْزة بالقوافي * كما يُخْصى من الحَلَق الحمار وقال الأصمعي : يكون ذلك من كثرة السِّفادِ . وقال شَمِر : يقال : أَتان حَلَقِيَّة إذا تداولتها الحُمُر فأصابها داءٌ في رَحِمِها . وقال الليث الْحَلقة بالتخفيف : من القوم والجميع الحَلَق ، قال ومنهم من يقول : حَلَقَة . وقال الأصمعي : حلْقة من الناس ومن حَدِيد والجميع حِلَق . مثل بَدْرَة وبِدَر وقَصْعَة وقِصَع : وقال أبو عُبيد : أَختارُ في حَلَقة الْحَدِيد فتح اللام ويَجُوزُ الجزم وأختار في حَلْقةِ القوم الجَزْم ويجوز التّثْقِيل . وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال : أختار في حَلْقَةِ الحديد وحلْقة الناس التخفيف ، ويجوز فيهما التّثْقِيل . والجمع عنده حَلَق . وقال ابن السِّكيت : هي حَلْقَة الباب وحَلْقَةُ القوم ، والجمع حَلَقٌ وحِلاقٌ . قال : وقال أبو عمرو الشيباني : ليس في الكلام حَلَقة إلا قولهم : حَلَقة للذين يحلقون المِعْزَى . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحَلَقَةُ : الضُّرُوعُ المُرْتَفِعة . وقال أبو زيد فيما رَوى ابن هانىء عنه : يقال : وفّيْتُ حَلْقَةَ الحوض تَوْفِيَة والإناء كذلك . وحَلْقَةُ الإنَاءِ : ما بقي بعد أن تجعل فيه من الشَّرَاب والطعام إلى نصفه ، فما كان فوق النصف إلى أعلاه فهو الْحَلْقة وأنشد : * قام يُوَفِّى حَلْقَةَ الْحَوْضِ فَلَجْ * وقال أبو مالك : حَلْقَة الْحَوْضِ : امتلاؤه . وحَلْقَتُه أيضاً : دون الامتلاء وأنشد : * فَوَافٍ كَيْلُها ومُحَلِّقُ * والمُحَلِّق : دون المِلْءِ . وقال الفرزدق : أخاف بأن أُدْعَى وحَوْضِي مُحَلِّق * إذا كان يَوْمُ الْحَتفِ يَوْمَ حِمَامِي وقال الليث : الْحِلق : الخاتَم من فضة بلا فصّ . أبو عُبيد عن أبي زيد : الْحِلقُ : المال الكثير : يقال : جَاءَ فلان بالحِلْق . أبو العباس عن ابن الأعرابي : أُعطِي فلانٌ الحِلْقَ أي خاتم المُلك يكون في يده . وأنشد : وأُعطِي منا الْحِلقَ أبيضُ مَاجِدٌ * ردِيفُ مُلُوكٍ ما تُغِبُّ نَوَافِلُه وقال الأصمعي وغيره : الحالقُ : الجَبَلُ المُنِيفُ المُشرِفُ .