أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

8

تهذيب اللغة

الخَلْق ، وناقة عَبَنَّةٌ . نعب : قال الليث : نعَب الغرابُ يَنْعَب وينعِب نعْباً ونَعِيباً ونَعَباناً ونُعْاباً ، وهو صوته . وفرس مِنْعَب : جواد ، وناقة نَعَّابةٌ : سريعة . أبو عبيد : النَّعْب من سير الإبل ، وقال غيره : النعْب : أن يحرّك البعير رأسه إذا أسرع ، وهو من سير النجائب ، يرفع رأسه فينْعَبُ نعباناً . ثعلب عن ابن الأعرابي : أَنْعَبَ الرجلُ إذا نَعَر في الفِتن . نبع : يقال : نَبَع الماءُ ينبُع نَبْعاً ونُبُوعاً إذا خرج من العين ، قاله الليث ، ولذلك سميت العين يَنْبُوعاً . قلت : وهو يَفْعُول من نبع الماءُ إذا جرى من العين ، وجمعه ينابيع . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سَلَمة عن الفراء قال : نبع الماءُ ينبَعُ وينبعُ وينبُعُ ، قال ذلك الكسائي . وبناحية الحجاز عَينٌ يقال لها : يَنبُع ، تسقِي نخيلًا لآل عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنْه . نُبايع : اسم مكان أو جبل أو وادٍ في بلاد هُذَيل ، ذكره أبو ذؤيب فقال : وكأنها بالْجِزْعِ جِزْع نُبايع * وأُولات ذي العرجاء نَهْبٌ مُجْمَعُ ويجمع على نُبَاعيات . والنَّبْعُ : شجر من أشجار الجبال يتّخذ منه القِسيُّ . وأخبرني المنذري عن المبرد أنه قال : النَّبْع والشَّوْحَط والشّرْيَانُ : شجرة واحدة ، ولكنها تختلف أسماؤها لاختلاف منابتها وتَكْرُم على ذلك ، فما كان منها في قُلَّةِ الجبل فهو النَّبْع ، وما كان في سَفْحه فهو الشِّرْيَان ، وما كان في الحَضِيض فهو الشَّوْحَطُ . والنَبْع لا نار فيه ، ولذلك يضرب به المثل فيقال : لو اقْتَدَحَ بالنَّبْع لأَوْرَى ناراً ، إذا وُصف بجَوْدَةِ الرَّأْي والحِذْقِ بالأمور . ع ن م عنم ، عمن ، منع ، معن ، نعم : مستعملات . عنم : قال الليث : العَنمُ : ضرب من شجر السِّوَاكِ لَيِّنُ الأغصان لَطِيفُها ، كأنها بنان العَذَارى ، واحدتها عَنَمَةٌ . قال : ويقال العَنَمُ : شَوْكُ الطَّلحِ . قال : والعَنَمُ ضرب من الوَزَغ يشبه العَظَاية ، إلَّا أنه أحسن منها وأشدُّ بياضاً . وقال رؤبة : * يُبدين أطرافاً لِطَافا عَنَمُهْ * وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العَنَمُ : شجرة حِجَازِيَّةُ لها ثمرة حمراء يُشَبَّهُ بها البنانُ المَخْضُوبَةٌ . وقال أبو خَيْرَةَ : العَنَمُ له ثمرة حمراءُ يُشَبَّهُ بها البنان المخضوب . قلت : الذي قاله الليث في تفسير العَنَمِ أَنهُ الوَزَغُ وَشَوْكُ الطَّلْحِ غيرُ صحيح . وقال ابن الأعرابي في موضع : العَنَمُ يُشْبِهُ العُنَّابَ ، الواحدةُ عَنَمةٌ ، قال : والعَنَمُ : الشَّجر الحُمْرُ . وقال أبو عمرو : أَعْنَمَ إذا رعى الغَنَمَ ، وهو شجر يحمل ثَمراً أَحْمرَ مثل العُنَّاب ، والعَيْنُومُ : الضِّفْدِعُ الذَّكَرُ . وقال ابن الأعرابي : العَنْمة : الشَّقَّةُ في شَفَةِ الإنسان ، قال : والعَنْمِيُّ الحَسَنُ