أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

43

تهذيب اللغة

عَلَم للثوب . والوشيع : كُبَّة الغزل . والوشيع : خشبة الحائك التي يسميها الناس الحَفَّ ، وهو عند العرب الحِلْوُ إذا كانت صغيرة ، والوشيع إذا كانت كبيرة قال : والوشيع الخُصُّ . والوشيع : سقف البيت . والوشيع : عريش يبنى للرئيس في المعسكر يُشرف منه على عسكره . أبو عبيد : الوَشِيع : القصبة التي يجعل النسَّاج فيها لُحْمة الثوب للنسج . وقال الليث : الوَشِيعة ، وجمعها وشائع وهي خشبة يُلْوى عليها الغزل من ألوان شتّى من الوَشْي وغير ألوان الوشي . وكلُّ لَفِيفة منها وشيعة . ومن هناك سُمّيت قصبة الحائك وشيعة ؛ لأن فيها يُوَشَّع الغزل . وأنشد قوله : * نَدْف القِياس القُطْن الموشَّعا * قال : وتوشيعه : أن يُلفّ بعد الندْفِ . أبو سعيد الوشِيع : خشبة غليظة توضع على رأس البئر يقوم عليها الساقي ، وقال الطرماح يصف صائداً : فأزَلّ السهمَ عنها كما * زلّ بالسّاقي وشيعُ المُقَامْ قال وَوَشَّعَ كَرْمَهُ إذا بنى جداره بقَصَب أو سعف يُشَبِّكُ الجدار به ، وهو التوشيع ، ووشّعت المرأةُ قطنها إذا فَرَّصَتْه وهيّأته للندف بعد الحَلْج . وهو مثل التزبيد والتسبيخ وتوشّع الشيبُ رَأْسَهُ إذا علاه . وقال ابن شميل : توزّع بنو فلان ضيوفهم وتوشّعوهم سواءٌ ، أي ذهبوا بهم إلى بيوتهم كلّ رجل منهم بطائفة . قال : ويقال : وَشَع فيه القَتِيرُ ووشَّع وأتلعَ فيه القتيرُ وسبّل فيه الشيب ونصل بمعنى واحد ، ويقال لِمَا كِسا الغازلُ المِغْزَلَ . وَشِيعةٌ ووَلِيعة وسَليخة ونصْلَه ويقال وَشْعٌ من خبر ووَشْم ووُشُوم وشمع وشموع وكذلك أثر وآثار . الليث : الوَشْعُ : شجر البان ، والجميع الوشُوع . قال : والوَشْع من زهر البقول ما اجتمع على أطرافها فهو وَشْعٌ ووشوع ، قال وَوَشَّعَتْ البقلةُ إذا انفرجت زَهَرتها ، قال : والشُّوع أيضاً : شجرة البان ، الواحدة شُوعَة ، وأنشد قول الطرماح : فما جَلسُ أبكارٍ أطاع لسَرْحها * جَنَى ثمر بالواديين وَشُوعُ قال ويروى : وُشوع بضم الواو ، فمن رواه بفتح الواو : وَشوع فالواو واو النسق ، ومن رواه : وُشوع فهو جمع وَشْع وهو زهر زَهَر البقول . باب العين والضاد ع ض [ وا ي ء ] عضا ، عوض ، ضاع ، ضعا ، ضوع ، وضع . عضا : العِضْو والعُضو : الواحد من أعضاء الشاة وغيرها ، وقد عضَّيْتُ الشاة والجَزُور تعضِية إذا جعلتها أعضاء وقسمتها ، وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « لا تعضية في ميراث إلّا فيما حمل القَسْمَ » . قال أبو عبيد : هو أن يموت الميت ويَدَع شيئاً إن قُسم بين ورثته كان في ذلك ضرر على جميعهم أو على بعضهم . يقول : فلا يقسم . والتعضية : التفريق وهو