أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
31
تهذيب اللغة
قال الرياشي : وقال الأصمعي : قال لنا خلف الأحمر : سألت أعرابياً عن قولهم عجا شِدْقَهُ فقال : إذا فتحه وأماله . وقال الطِرمّاح يصف صائداً له أولاد لا أمّهات لهم فهم يعاجَون تربية سيّئة : إن يصب صيداً يكن جُلُّه * لعجايا قُوتُهم باللِّحام وقال شميل : يقال : لقى فلان ما عَجَاه وما عَظَاه وما أورمه إذا لقي شدَّة وبلاءً . عوج : الحرانيّ عن ابن السكيت : يقال : ما أعِيج من كلامه بشيء أي ما أعْبأ به . قال : وبنو أسَد يقولون : ما أَعُوج بكلامه أي ما ألتفِت إليه أخذوه من عُجت الناقة . ويقال ما عِجْتُ بَخَبرِ فلان ولا أعيج به ، أي لم أستشفِ به ولم أسْتَيْقِنُه ، وشربت شربة من ماء فما عِجْتُ به أي لم أنتفع به . وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه أنشده : ولم أر شيئاً بعد ليلى ألَذُّه * ولا مشربا أَرْوَى به فأعيجُ أي أنتفع به . وقال ابن الأعرابي : يقال : ما يعيج بقلبي شيء من كلامك ، وقال في موضع آخر : عاج يَعُوج إذا عَطَف . وعاج يعيج إذا انتفع بالكلام وغيره . ويقال : ما عِجْتُ منه بشيء ، قال : والعَيْج : المنفعة . عمرو عن أبيه قال : العِياج : الرجوع إلى ما كنتَ عليه . ويقال ما أَعُوج به عُووجاً . وقال : ما أعيج به عُيُوجاً أي ما أكترث له ولا أباليه . وقال الليث العَوْج : عطف رأس البعير بالزمام أو الحِطام . تقول : عُجْت رأسه أعُوجه عَوْجاً : قال : والمرأة تعوج رأسها إلى ضجيعها . وقال ذو الرمّة يصف جواريَ قد عُجْن إليه رؤوسهنّ يوم ظَعْنهن فقال : حتى إذا عُجْن من أجيادهنّ لنا * عَوْج الأخِشَّة أعناق العناجيج أراد بالعناجيج جِيَاد الرِكاب ههنا ، واحدها عُنْجوج ، ويقال لجياد الخيل عناجيج أيضاً . ويقال عُجْته فانعاج أي عطفته فانعطف . وقال غيره : يقال : عاج فلان فرسه إذا عطف رأسه ومنه قول لَبيد : * فعاجوا عليه من سواهِمَ ضُمَّرٍ * سلمة عن الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً * قَيِّماً [ الكهف : 1 ، 2 ] معناه الحمد للَّه الذي أنزل على عبده الكتاب قيِّماً ولم يجعل فيه عوجاً . وفيه تأخير أريد به التقديم . وقال في قوله : فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً * لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً [ طه : 106 ، 107 ] . قال : والعِوَج - بكسر العين - في الدين ، وفيما كان التعويج فيه يكثر مثل الأرض ومثل قولك : عُجت إليه أَعُوج عِيَاجا وعوَجاً . وأنشد : قفا نسأل منازل آل ليلى * متى عِوَج إليها وانثناء