أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

30

تهذيب اللغة

وقال أبو عمرو : وَعْكة الإبل : جماعتها قال : والوعْكة : الدفعة الشديدة في الجري . أبو عبيد عن أبي عمرو العكوَّك : السمين . باب العين والجيم ع ج [ وا ى ء ] عجا ، عوج ( يعيج ) جعا ، جوع ، وجع : مستعملات . عجا : قال الليث : يقال الأمّ تعجو ولدَها : تؤخّر رضاعه عن مواقيته ، ويورث ذلك ولدها وَهْناً وقال الأعشى : مُشفِقاً قلبُها عليه فما تع * جوه إلا عُفَافَةٌ أو فُواق قال : والمعاجاة : ألَّا يكون للأم لبن يُروِي صبيّها ، فتعاجيه بشيء تعلّله به ساعة . وكذلك إن ولي ذلك منه غير أمّه . والاسم منه العُجْوَة ، والفعل العَجْو . واسم ذلك الولد العَجِيُّ ، والأنثى عجِيَّة ، والجميع العُجايا . قال : وأمَّا من مُنع اللبن فغُذي بالطعام يقال عُوجِيّ . وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم قال : يقال للبن الذي يعاجي به الصبي اليتيم أي يُغْذي به عُجَاوة ، ويقال لذلك اليتيم الذي يغذي بغير لبن أمه : عَجِيُّ . و روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : كنت يتيماً ولم أكن عجِيّاً . وأنشد الليث : إذا شئتَ أبصرتَ من عَقْبهم * يتامى يُعاجَون كالأذؤب وقال آخر في وصف أولاد الجراد : إذا ارتحلتْ من منزل خلّفت به * عَجايا يُحاثِي بالتراب صغيرُها أبو عبيد : العُجاية والعُجاوة لغتان ، وهما قدر مُضغة من لحم تكون موصولة بعَصَبة تنحدر من ركبة البعير إلى الفِرْسِن . وقال أبو عمرو : العُجاية : عَصَبة في باطن يد الناقة ، وهي من الفَرَس مَضِيغة . وقال ابن شميل : العُجاية من الفَرَس : العَصَبة المستطيلة في الوظيف ومنتهاها إلى الرسغين وفيها يكون الحَطْم ، قال : والرُسْغ : منتهى العُجاية . وقال الليث : العُجاية : عَصَب مركّب فيه فُصوص عظام يكون عند رُسغ الدابّة ، قال : وإذا جاع أحدهم دَقَّها بين فهرين فأكلها وقال كعب : * شُمّ العُجَايات يتركن الحصى زِيَمَا * قال : وتجمع على العُجَى ، يصف حوافرها بالصلابة . والعَجْوة : تمر . يقال هو مما غرسه النبي صلى اللّه عليه وسلم بيده . قلت : العَجْوة التي بالمدينة هي الصَيْحابية . وبها ضروب من العجوة ليس لها عُذُوبة الصيحانية ولا رِيّها ولا امتلاؤها . أبو سعيد : عجا شَدْقَه إذا لواه . وأخبرني المنذري عن أبي الحسن الشيخي عن الرياشي قال : قال أبو زيد : العَجِيّ : السَيء الغِذَاء . وأنشدنا : يسبق فيها الحَمَلَ العجِيّا * رَغْلا إذا ما آنس العِشّيا