أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
15
تهذيب اللغة
تفسير المانع : أنه تَبارك وتعالى يمنع أهل دينه أي يحوطهم وينصرهم ، ومن هذا يقال : فلان في مَنَعة أي في قوم يمنعونه ويحمونه ، وهذا المعنى في منعة اللَّه بالغ ، إذ لا مَنَعة لمن لم يمنعه اللَّه ، ولا يمتنع من لم يكن اللَّه له مانعاً . وقال ابن السِّكيت : المُتَمَنِّعَتانِ البَكْرة والعَنَاق تمنَّعان على السَّنةِ لفَنَائِهِمَا ، وأنهما تشبعان قبل الجِلَّة ، وهما المقاتلتان للزمان عن أنفسهما . وروى ابن عرفة عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أنه قال : المنِيع الممتنع ، والممنوع الذي يمنع غيره . وقال عمرو بن معديكرب : براني حُبّ من لا أستطيع * ومن هو للذي أهوى مَنُوع باب [ أبواب ] العين والفاء ع ف ب مهمل ع ف م استعمل منه : فعم : الليث : فعُم يفعُم فَعَامة وفُعُومة فهو فَعْم : ممتلئ : وجه فعْمٌ ، وجارية فَعْمةٌ ونهر مُفْعَوعم : أي ممتلئ ، وقال الشاعر : مُفْعَوْعمٌ صَخِبُ الآذيِّ منبعق * كأن فيه أكُفَّ القوم تصطفق يصف نهراً . قال ويقال : أفعمت البيت برائحة العُود فافعوعم ، قال : وأفعم المسكُ البيتَ ، وأفعمت السقاء فهو مفعوم ، وأنشد ابن الأعرابي لكُثَيِّر : أَتِيُّ ومفعوم حَثِيث كأنه * غُرُوب السواني أترعتها النواضح قال وهو مثل قوله : * ألناطق المبروز والمختوم * قال ولم أسمعه إلّا في هذا ومثله : المضعوف من أضعفت . وقال غيره : سِقَاء ، مُفْعَم ومُفْأم ، أي مملوء . وقال أبو تراب : سمعت واقعاً السلمي يقول أفعمت الرجل وأفغمته إذا ملأته غضباً أو فرحاً . باب [ أبواب ] العين والباء ع ب م استعمل من وجوهه : [ عبم ] . عبم : قال الليث : العَبَامُ الرجل الغليظ الْخِلْقة ، تقول عَبُم يعبُم عَبَامة فهو عَبَام . وقال غيره : العَبَام : الفَدْم العَييّ الثقيل من الرجال . وقال أبو العباس قال ابن الأعرابي : يقال للرجل الطويل العظيم الجسيم : عِبَمٌّ وهُدَبِد . قال والعُبُم جمع عَبَام ، وهو الذي لا عقل له ولا أدب ولا شجاعة ولا رأس مال ، وهو عَبَمٌّ وعَبَاماء . وقال الفراء : هو العبَاماء للأحمق . والعبام ، وأنشد قول أوس بن حَجَر : وشُبِّه الهَيْدَبُ العَبَامُ من الأق * وأم سَقْباً مُجَللًا فَرعاً