أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
16
تهذيب اللغة
آخر الثلاثي الصحيح من حرف العين ، والمنّة للَّه سبحانه وتعالى : كتاب الثلاثي المعتل من حرف العين [ باب العين والهاء ع ه [ وا ي ء ] عوه ، عهو ، هيع ، ( يهيع ، يهوع ) . عوه ، ( عاه ) : عاه : روي عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه نَهَى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة ، فقيل لابن عمر : ومتى ذلك ؟ فقال : طلوعَ الثُريّا . والعاهة : الآفة تصيب الزرع والثمار فتفسدها . وقال ابن بُزُرْج : عِيهَ الزرعُ فهو مَعِيهٌ ومَعُوهُ ومَعْبُوهٌ . وقال طبيب العرب : اضمنوا لي ما بين مغيب الثريّا إلى طلوعها أضمنْ لكم سائر السنة . أبو عبيدة عن أبي زيد : أَعاه القومُ إذا أصابت ما شِيَتَهم العاهة . وقال غيره : أعاه القوم وَأَعَوَهُوا ، وقد عَاهَ المال يعُوه عاهة وعَوُوهاً . شمر عن ابن الأعرابي : طعام مَعُوه ، أصابته عاهة ، وعِيهَ المالُ ، ورجل عائِهٌ وعاهٍ مثل مائِه وماهٍ ، ورجل عاه ، أيضاً كقولك كَبْشٌ صافٌ ، وقال طُفَيل : ودارٍ يظعَن العاهون عنها * لنيّتهم وينسون الذِّماما وقال ابن الأعرابيّ : العاهون : أصحاب الرِّيبِ والخُبْث . وقال الليث : العاهة : البلايا والآفات ، أي فسادٌ يصيب الزرع ونحوه من حرّ أو عطش . وقال : أعاه الزرعُ إذا أصابته آفة من اليرقات ونحوه فأفسده ، وأعاه القوم إذا أصاب زرعهم خاصّةً عاهةٌ . قلت : وسألت أعرابياً فصيحاً عن قول رؤبة : * جَدْب المندَّى شئِزَ المعوَّهِ * فقال : أراد به المُعَرَّج ، يقال عرَّج وعوَّج وعوّه بمعنى واحد . وقال الليث : التعويه والتعريس : نومة خفيفة عند وجه الصبح . قال وعوّه الرجلُ إذا دعا الجحش ليلحق به فقال عَوْه الرجلُ إذا دعاه ، ويقال : عاه عاه إذا زُجِرَتِ الإبِلُ لتَحْتَبِس : وربما قالوا عَيْه عَيْه ، ويقولون عَهْ عَهْ ، ويقولون : عَهْعَهْت بالإبل . ثعلب عن ابن الأعرابي : أعاه الرجلُ وأعْوه وعَاهَ وعَوَّه ، كله إذا وقعت العاهة في زرعه . وقال ابن السكيت : أرض مَعْيوهة من العاهة . عهو : عن شمر عن أبي عدنان عن بعضهم قال : العِفْو والعِهْوُ جميعاً : الجحش .