أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
38
تهذيب اللغة
فرمَى فأنفذ من نَحُوصٍ عائط * سهماً فخرّ وريشُه متصمّع أي مجتمِع من الدم . ورَوَى أبو حمزة عن ابن عبّاس أنه سئل عن الصمعاء يجوز أن يضحّى بها ، فقال : لا بأس . قلت : والصمعاء : الشاة اللطيفة الأُذُنِ التي لَصِق أذناها بالرأس . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الصَّمع : الصغير الأُذُن المليحها وهو الْحَديد الفؤادِ أيضاً . والصَّوْمعة من البناء سُمّيت صومعة لتلطيف أعلاها . وصَمّع الثَرِيدة إذا رفع رأسها وحَدّده . وكذلك صَعْنبها . وتسمّى الثريدة إذا سوِّيت كذلك صَوْمعة . وأمَّا قول أبي النجم في صفة الظلِيم : إذا لوى الأحدعَ من صَمْعائه * صاح به عشرون من رِعائه قالوا : أراد بصمعائه : سالِفته وموضعَ الأُذُن منه . سمّيت صمعاء لأنه لا أُذُن للظليم . وإذا لزِقت الأُذُن بالرأس فصاحبها أصمع . ويقال : عنْز صمعاء وتَيْس أصمع إذا كانا صغيري الأذُن . وفي حديث عليّ عليه السَّلام « كأني برجل أصمع أصعل حَمِش الساقين » . قال أبو عُبيد : الأصمع : الصغير الأذن . رجل أصمع وامرأة صمعاء ، وكذلك غير الناس . وفي حديث ابن عباس أنه كان لا يرى بأساً أن يضحّى بالصمعاء يعني : الصغيرة الأذنين . قال : وقلب أصمع إذا كان ذكِيًّا فطِناً . ويقال : عَزمَة صمعاء : أي ماضية . وصمَّع فلان على رأيه إذا صمم عليه . وظَبْي مُصمَّع : مؤلَّل القرنين . ورُوي عن المؤرّج أنه قال : الأصمع : الذي يترقَّى أشرف موضع يكون . قال : والأصمع : السيف القاطع . قال : ويقال : صَمِع فلان في كلامه إذا أخطأ ، وصَمِع إذا ركب رأسه فمضى غير مكترِث له ، والأصمع : السادر . قلت : وكلّ ما جاء عن المؤرّج فهو ممَّا لا يعرَّج عليه إلّا أن تصحّ الرواية عنه . ابن السكيت : الأصمعان : القلب الذكيّ والرأي العازم . صَمَعه بالسيف والعصا صَمْعاً : ضربه . وصَمَعْت القوم : حبسْتهم بالكلام . وقول ابن الرقاع : ولها مُنَاخ قلَّما بركت به * ومصمَّعات من بِنات مِعَائها عنى بالمصمَّعات بَعَرات دقيقات ملتزِقات . والصوامع : البرانس جمع البُرْنُس . وقال بِشْر : تمشَّى به الثِيران تَتْرَى كأنها * دهاقينُ أنباطٍ عليها الصوامعُ ويروى : تَرْدِي . والصمعاء : الداهية ؛ قال الباهلي : وتعرف في عنوانها بعض لحنها * وفي جوفها صمعاء تُبْلى النواصيا مصع : أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : المَصِع : الغلام الذي يلعب بالمِخراق . والمصِع : الشيخ الزحَّار . قلت : ومن هذا قولهم : قَبَحه اللَّه . وأُمًّا مَصَعتْ به ، وهو أن تُلْقِي المرأة ولدها بزَحْرة واحدة . وقال أبو العباس : قال ابن الأعرابي : يقال : أمصعت به بالألف وأزلخت وأخفدت به